تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ حَجَّةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ [تَعَالَى] [(١)] عَنْهُ بِأَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ سَنَةَ تِسْعٍ، وَنُزُولِ سُورَةِ بَرَاءَةَ بَعْدَ خُرُوجِهِ، وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ على ابن أَبِي طَالِبٍ [رضي الله عنه] [(٢)] لِيَقْرَأَهَا عَلَى النَّاسِ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ [قَالَ]: [(٣)] حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ [قَالَ]: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ [قَالَ] حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ:

ثُمَّ أَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُنْصَرَفَهُ مِنْ تَبُوكَ بَقِيَّةَ رَمَضَانَ وَشَوَّالًا وَذَا الْقَعْدَةِ، ثُمَّ بَعَثَ أَبَا بَكْرٍ أَمِيرًا عَلَى الْحَجِّ فِي سَنَةِ تِسْعٍ، لِيُقِيمَ لِلْمُسْلِمِينَ حَجَّهُمْ، وَالنَّاسُ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ عَلَى مَنَازِلِهِمْ مِنْ حَجِّهِمْ، فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَنَزَلَتْ بَرَاءَةُ فِي نَقْضِ مَا بَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَالْمُشْرِكِينَ مِنَ الْعَهْدِ الَّذِي كَانُوا عليه [(٤)] .

[(١)] الزيادة من (ح) .

[(٢)] ليست في (ح) .

[(٣)] من (ك)، وكذا في سائر الإسناد.

[(٤)] رواه ابن هشام في السيرة (٤: ١٥٧)، وبقية الخبر من سيرة ابن هشام: «الْعَهْدِ الَّذِي كَانُوا عَلَيْهِ فيما بينه وبينهم: أن لا يصدّ عن البيت أحد جاءه، ولا يخاف أحد في الشهر الحرام. وكان ذلك عهدا عاما بينه وبين الناس من أهل الشرك. وكانت بين ذلك عهود رسول الله ﷺ وبين قبائل من العرب خصائص إلى آجال مسماة. فنزلت فِيهِ وَفِيمَنْ تَخَلَّفَ مِنَ المنافقين عنه في تبوك، وفي قَوْلِ مَنْ قَالَ مِنْهُمْ، فكشف الله تعالى فيها سرائر أقوام كانوا يستخفون بغير ما يظهرون: منهم من سمي لنا، ومنهم من لم يسم لنا فقال عز وجل «بَرَاءَةٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إلى الذين عاهدتم من المشركين» اي:

دلائل النبوة - البيهقي · الجزء ٥ · الصفحة ٢٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - البيهقيج ٥ · ص ٢٩٣