تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابْنُ عَمِّهِ وَاللهِ إِنَّ مُحَمَّدًا لَصَادِقٌ وَلَأَنْتُمْ شَرٌّ مِنَ الْحَمِيرِ] [(٢٥)] . وَيْلَكَ تَخَلَّفْتَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَنَافَقْتَ، وَاللهِ مَا أَرَاهُ يَنْبَغِي لِي أَنْ أَسْكُتَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ.

وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ أَعْطَى سُوَيْدَ بْنَ صَامِتٍ عَقْلًا، وَأَعْطَاهُ مِنَ الصَّدَقَةِ، فَانْطَلَقَ عَامِرُ بْنُ قَيْسٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَحَدَّثَهُ بِمَا قَالَ الْجُلَاسُ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَحَلَفَ بِاللهِ مَا تَكَلَّمَ بِهِ قَطُّ، وَلَقَدْ كَذَبَ عَلَيَّ عَامِرُ بْنُ قَيْسٍ، فَقَالَ عَامِرٌ: اللهُمَّ أَنْزِلْ عَلَى رَسُولِكَ بَيَانًا شَافِيًا، فَأَنْزَلَ اللهُ عز وجل:

يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قالُوا، وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ إِلَى قَوْلِهِ: فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ [(٢٦)] وَاسْتُتِيبَ مِمَّا قَالَ، فَتَابَ، وَاعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ، فَهَذَا فِي شَأْنِ تَبُوكَ، وَهِيَ آخِرُ غَزَوَاتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ.

لَفْظُ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، وَرِوَايَةُ عُرْوَةَ بِمَعْنَاهُ.

أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ [قَالَ] [(٢٧)]: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، [قَالَ]: حَدَّثَنَا ابْنُ سَلْمَانَ، [قَالَ]: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، [قَالَ]: أَخْبَرَنَا زُهَيْرٌ، [قَالَ]: حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:

بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِسٌ فِي ظِلِّ حُجْرَةٍ مِنْ حُجُرِهِ، وَعِنْدَهُ نَفَرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَدْ كَادَ يَقْلِصُ عَنْهَا الظِّلُّ، قَالَ: سَيَأْتِيكُمْ رَجُلٌ يَنْظُرُ إِلَيْكُمْ بِعَيْنِ شَيْطَانٍ فَلَا تُكَلِّمُوهُ، فَدَخَلَ رَجُلٌ أَزْرَقُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَامَ تَسُبَّنِي أَنْتَ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ، لِقَوْمٍ دَعَا بِأَسْمَائِهِمْ، فَانْطَلَقَ إِلَيْهِمْ فَدَعَاهُمْ فَحَلَفُوا وَاعْتَذَرُوا، فَأَنْزَلَ اللهُعز وجل-: يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ،

[(٢٥)] ما بين الحاصرتين ليس في (ح) .

[(٢٦)] الآية (٧٤) من سورة التوبة.

[(٢٧)] الزيادة من (ك)، وكذا في سائر الاسناد.

دلائل النبوة - البيهقي · الجزء ٥ · الصفحة ٢٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - البيهقيج ٥ · ص ٢٨٢