ابن رُؤْبَةَ، وَأَهْلِ أَيْلَةَ أَسَاقِفَتِهِمْ وَسَائِرِهِمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ لَهُمْ ذِمَّةُ اللهِ وَذِمَّةُ النبي ﷺ [(٨)]، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ وَأَهْلِ [(٩)] الْيَمَنِ، وَأَهْلِ الْبَحْرِ فَمَنْ أَحْدَثَ مِنْهُمْ حَدَثًا، فَإِنَّهُ لَا يَحُولُ مَالُهُ دُونَ نَفْسِهِ، وَأَنَّهُ طَيِّبٌ لِمَنْ أَخَذَهُ مِنَ النَّاسِ، وَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ أَنْ يُمْنَعُوا مَا يُرِيدُونَهُ، وَلَا طَرِيقًا يُرِيدُونَهُ مِنْ بَرٍّ أَوْ بَحْرٍ» [(١٠)] .
هَذَا كِتَابُ جُهَيْمِ بْنِ الصَّلْتِ وَشُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ، بِإِذْنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَكَتَبَ لِأَهْلِ جَرْبَاءَ وَأَذْرُحَ:
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ رسول الله ﷺ [(١١)] لِأَهْلِ أَذْرُحَ أَنَّهُمْ آمِنُونَ بِأَمَانِ اللهِ وَأَمَانِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَأَنَّ عَلَيْهِمْ مِائَةَ دِينَارٍ فِي كُلِّ رَجَبٍ وَافِيَةً طَيْبَةً، وَاللهُ كَفِيلٌ عَلَيْهِمْ بِالنُّصْحِ وَالْإِحْسَانِ إِلَى الْمُسْلِمِينَ، وَمَنْ لَجَأَ إِلَيْهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْمَخَافَةِ وَذَكَرَ بَاقِيَ الْكِتَابِ، قَالَ: [(١٢)] وَأَعْطَى النَّبِيُّ ﷺ أَهْلَ أَيْلَةَ بُرْدَةً مَعَ كِتَابِهِ الَّذِي كَتَبَ لَهُمْ أَمَانًا لَهُمْ، فَاشْتَرَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللهِ بْنُ محمد بثلاثمائة دينار [(١٣)] .
[(٨)] ليست في (ك) .
[(٩)] «أهل» سقطت من (ح) .
[(١٠)] رواه ابن هشام في السيرة (٤: ١٣٨) .
[(١١)] ليست في (ح)، ولا في (ك) .
[(١٢)] في (ح): «قد أعطى» .
[(١٣)] وترجع قصة إرسال ملك أَيْلَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أن رسول الله ﷺ لَمَّا أرسل خالد بن الوليد إلى أكيدر دومة- أشفق ملك أيلة يحنّة بن رؤبة أن يبعث إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ كَمَا بعث إلى أكيدر، فقدم عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وقدم معه أهل جربا وأذرح ومقنا وَأَهْدَى لِرَسُولِ اللهِ ﷺ بَغْلَةً.
قال أبو حميد المساعديرضي الله عنه- قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَهْدَى إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بغلة بيضاء، وكساه رسول الله ﷺ بُرْدًا وَكَتَبَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ببحرهم. رواه ابن أبي شيبة والبخاري.