تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِلَيْكَ لِتَحْمِلَهُمْ، فَقَالَ: وَاللهِ لَا أَحْمِلُكُمْ عَلَى شَيْءٍ، وَوَافَقْتُهُ وَهُوَ غَضْبَانُ، وَلَا أَشْعُرُ فَرَجَعْتُ حَزِينًا مِنْ مَنْعِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ومن مَخَافَةِ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ عَلَيَّ، فَرَجَعْتُ إِلَى أَصْحَابِي فَأَخْبَرْتُهُمُ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَلَمْ أَلْبَثْ إِلَّا سُوَيْعَةً [(١٤)] إِذْ بَعَثَ بِلَالًا يُنَادِي: أَيْنَ عَبْدُ اللهِ بْنُ قَيْسٍ؟

فَأَجَبْتُهُ، فَقَالَ: أَجِبْ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَدْعُوكَ، فَلَمَّا أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ:

خُذْ هَذَيْنِ الْقَرِينَيْنِ [(١٥)]، وَهَذَيْنِ الْقَرِينَيْنِ، وَهَذَيْنِ الْقَرِينَيْنِ (لِسِتَّةِ أَبْعِرَةٍ [(١٦)] ابْتَاعَهُنَّ حِينَئِذٍ مِنْ سَعْدٍ) فَقَالَ: انْطَلِقْ بِهِنَّ إِلَى أَصْحَابِكَ، فَقُلْ: إِنَّ اللهَ (أَوْ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ) يَحْمِلُكُمْ عَلَى هَؤُلَاءِ فَارْكَبُوهُنَّ.

قَالَ أَبُو مُوسَى: فَانْطَلَقْتُ إِلَى أَصْحَابِي، فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَحْمِلُكُمْ عَلَى هَؤُلَاءِ، وَلَكِنْ وَاللهِ! لَا أَدَعُكُمْ حَتَّى يَنْطَلِقَ مَعِي بَعْضُكُمْ إِلَى مَنْ سَمِعَ مَقَالَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حِينَ سَأَلْتُهُ لَكُمْ، وَمَنْعَهُ فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ، ثُمَّ إِعْطَاءَهُ إِيَّايَ بَعْدَ ذَلِكَ [(١٧)] لَا تَظُنُّوا أَنِّي حَدَّثْتُكُمْ شَيْئًا لَمْ يَقُلْهُ، فَقَالُوا لِي: وَاللهِ إِنَّكَ عِنْدَنَا لَمُصَدَّقٌ، وَلَنَفْعَلَنَّ مَا أَحْبَبْتَ، فَانْطَلَقَ أَبُو مُوسَى بِنَفَرٍ مِنْهُمْ، حَتَّى أَتَوَا الَّذِينَ سَمِعُوا مَقَالَ رَسُولِ اللهِ ﷺ: مِنْ مَنْعِهِ [(١٨)] إِيَّاهُمْ، ثُمَّ إِعْطَائِهِ بَعْدُ، فَحَدَّثُوهُمْ بِمَا حَدَّثَهُمْ بِهِ أَبُو مُوسَى سَوَاءً.

رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ومُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ، عَنْ [أبي] [(١٩)] اسامة [(٢٠)] .

[(١٤)] في (ح): «ساعة» .

[(١٥)] (القرينين) اي البعيرين المقرون أحدهما بصاحبه.

[(١٦)] (ستة ابعرة): تحمل على تعدد القصة، او زادهم على الخمسة واحدا.

[(١٧)] ليست في (ح) .

[(١٨)] في (ك): «منعهم» .

[(١٩)] سقطت من (أ) .

[(٢٠)] أخرجه البخاري في: (٦٤) كتاب المغازي، (٧٨) باب غزوة تبوك، الحديث (٤٤١٥)، فتح

دلائل النبوة - البيهقي · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - البيهقيج ٥ · ص ٢١٧