تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لِي يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْكَ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَقَالَ: قَدْ أَذِنْتُ،

فَأَنْزَلَ اللهُ عز وجل:

(وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا) [(٥)] .

يَقُولُ مَا وَقَعَ فِيهِ مِنَ الْفِتْنَةِ بِتَخَلُّفِهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَرَغْبَتِهِ بِنَفْسِهِ عَنْ نَفْسِهِ أَعْظَمُ مِمَّا يَخَافُ مِنْ فِتْنَةِ نِسَاءِ بَنِي الْأَصْفَرِ، وَإِنَّ جَهَنَّمَ لمحيطة بالكافرين يَقُولُ لِمَنْ وَرَائِهِ.

وَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ: لَا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ فَأَنْزَلَ اللهُ عز وجل:

(قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كانُوا يَفْقَهُونَ) [(٦)] .

قَالَ: ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَدَّ فِي سَفَرِهِ، وَأَمَرَ النَّاسَ بِالْجِهَازِ، وَحَضَّ أَهْلَ الْغِنَى عَلَى النَّفَقَةِ وَالْحُمْلَانِ فِي سَبِيلِ اللهِ فَحَمَلَ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْغِنَى وَاحْتَسَبُوا وَأَنْفَقَ عُثْمَانُ رضي الله عنه فِي ذَلِكَ نَفَقَةً عَظِيمَةً لَمْ يُنْفِقْ أَحَدٌ أَعْظَمَ مِنْهَا وَحَمَلَ عَلَى مِائَتَيْ بَعِيرٍ.

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ: عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ علي الْمُقْرِئُ الْإِسْفَرَائِنِيُّ بِهَا، قَالَ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا السَّكَنُ بْنُ أَبِي كريمة، عن الوليد ابن أَبِي هِشَامٍ، عَنْ فَرْقَدٍ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَبَّابٍ، قَالَ:

شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَحَثَّ عَلَى جَيْشِ الْعُسْرَةِ قَالَ: فَقَامَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ عَلَيَّ مِائَةُ بَعِيرٍ بِأَحْلَاسِهَا وَأَقْتَابِهَا فِي سَبِيلِ اللهِ، قَالَ:

ثُمَّ حَثَّ عَلَى الْجَيْشِ الثَّانِيَةَ، فَقَامَ عُثْمَانُ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ عَلَيَّ مِائَتَا بَعِيرٍ بِأَحْلَاسِهَا وَأَقْتَابِهَا فِي سَبِيلِ اللهِ، قَالَ: ثُمَّ حَضَّ أَوْ حَثَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ على

[(٥)] الآية الكريمة (٤٩) من سورة الأعراف.

[(٦)] الآية الكريمة (٨١) من سورة الأعراف.

دلائل النبوة - البيهقي · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - البيهقيج ٥ · ص ٢١٤