بَابُ وُفُودِ وَفْدِ هَوَازِنَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ بِالْجِعْرَانَةِ [(١)] مُسْلِمِينَ وَرَدِّ النَّبِيِّ ﷺ عَلَيْهِمْ سَبَايَاهُمْ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: أَنْبَأَنَا [(٢)] أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيَّانِ، أَنَّ لَيْثَ بْنَ سَعْدٍ حَدَّثَهُمَا، قَالَ: حَدَّثَنَا عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: زَعَمَ عُرْوَةُ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الحكم، والمسور بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ:
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَامَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ، مُسْلِمِينَ فَسَأَلُوا أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَعِي مَنْ تَرَوْنَ، وأحبّ الحديث
[(١)] قال الزرقاني: الجعرانة بكسر الجيم وسكون المهملة وخفة الراء وبكسر العين وشد الراء، وبسط الكلام على ضبطها في «الأوجز» وفيه قال ياقوت الحموي: بكسر الجيم إجماعا، ثم إن أصحاب الحديث يكسرون عينه ويشددون راءه، وأهل الأدب يخطئونهم ويسكنون العين ويخففون الراء، هي ماء بين مكة والطائف، وهي إلى مكة أقرب، وفيه مسجد لِلنَّبِيِّ ﷺ، وبئار متقاربة، هي من مكة على بريد من طريق العراق، وقال الباجي: بينه وبين مكة ثمانية عشر ميلا، انتهى مختصرا.
وقد قدم في عمرة الحديبية أنهم صالحوا على عدم القتال عشر سنين، لكن الكفار غدروا، وأعانت أشراف بني نفاثة على خزاعة، وهم أهل عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، واستنصر خزاعة النبي ﷺ، وذلك في شعبان على رأس اثنين وعشرين شهرا من صلح الحديبية.
[(٢)] في (ح): «أخبرني» .