بَابُ مَسِيرِ النَّبِيِّ ﷺ إلى الطَّائِفِ [(١)] وَذَلِكَ فِي شَوَّالٍ سَنَةُ ثَمَانٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ (ح) .
قَالَ: وَحَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ [(٢)]: وَقَاتَلَ يَوْمَ حُنَيْنٍ، وَحَاصَرَ الطَّائِفَ في شوال سنة ثمان [(٣)] .
[(١)] الطائف: بلد كثير الأعناب والنخيل على ثلاث مراحل من مكة من جهة المشرق، قال في القاموس:
سمّي بذلك لأنه طاف بها في الطوفان، أو لأن جبريل ﷺ طاف بها على البيت، أو لأنها كانت بالشام فنقلها الله تعالى إلى الحجاز بدعوة إِبْرَاهِيمُ ﷺ أو لأن رجلا من الصدف أصاب دما بحضرموت ففرّ إلى وج، وحالف مسعود بن معتب، وكان معه مال عظيم، فقال: هل لكم أن أبني لكم طرفا عليكم يكون لكم ردءا من العرب؟ فقالوا: نعم. فبناه بماله وهو الحائط المطيف به.
[(٢)] في (ح): «قالا» .
[(٣)] اقتضت حكمة الله تعالى، تأخير فتح الطائف في ذلك العام لئلّا يستأصلوا أهله قتلا، لأنه تقدّم في باب سفره إلى الطائف أنه ﷺ لمّا خرج إلى الطائف دعاهم إلى الله- تعالى- وأن يؤووه حتى يبلّغ رسالة ربه تبارك وتعالى، وذلك بعد موت عمه أبي طالب فردّوا عليه ردّا عنيفا، وكذّبوه ورموه بالحجارة حتّى أدموا رجليه،
فرجع رسول الله ﷺ مهموما فلم يستفق من [همومه] إلا عند قرن الثعالب فإذا هو بغمامة وإذا فيها جبريل ﷺ ومعه ملك الجبال ﷺ فناداه ملك الجبال، فقال: يا