تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَدْ قَتَلَ اللهُ صَاحِبَكَ، قَالَ: فَانْتَزِعْ هَذَا السَّهْمَ، فَنَزَعْتُهُ فَنَزَا [(١)] مِنْهُ الْمَاءُ فَقَالَ:

يَا ابْنَ أَخِي انْطَلِقْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ ثُمَّ قُلْ لَهُ إِنَّهُ يَقُولُ لَكَ اسْتَغْفِرْ لِي قَالَ: وَاسْتَخْلَفَنِي أَبُو عَامِرٍ عَلَى النَّاسِ يَسِيرًا ثُمَّ مَاتَ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي بَيْتٍ عَلَى سَرِيرٍ مُرَمَّلٍ وَعَلَيْهِ فِرَاشٌ وَقَدْ أَثَّرَ إلى السَّرِيرُ بِظَهْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَجَنْبَيْهِ، فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِنَا، وَخَبَرِ أَبِي عَامِرٍ، وَقُلْتُ لَهُ: قَالَ: قُلْ لَهُ يَسْتَغْفِرْ لِي فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: اللهُمَّ اغْفِرْ لِأَبِي عَامِرٍ عَبْدِكَ، حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: اللهُمَّ اجْعَلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَوْقَ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِكَ، أَوْ مِنَ النَّاسِ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! وَلِي فَاسْتَغْفِرْ. فَقَالَ: «اللهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ ذَنْبَهُ وَأَدْخِلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُدْخَلًا كَرِيمًا» .

قَالَ أَبُو بُرْدَةَ: أَحَدُهُمَا لِأَبِي عَامِرٍ وَالْآخَرُ لِأَبِي مُوسَى.

رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ [(٢)] .

وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ بَرَّادٍ [(٣)] .

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: فَلَمَّا انْهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ أَتَوَا الطَّائِفَ، وَمَعَهُمْ مَالِكُ بْنُ عَوْفٍ، وَعَسْكَرَ بَعْضُهُمْ بِأَوْطَاسٍ، وَتَوَجَّهَ بَعْضُهُمْ نَحْوَ نَخْلَةَ، وَلَمْ يَكُنْ فِيمَنْ تَوَجَّهَ نَخْلَةَ

[(١)] (فنزا منه الماء) أي ظهر وجرى.

[(٢)] أخرجه البخاري، في: ٦٤- كتاب المغازي، (٥٥) باب غزاة أوطاس، الحديث (٤٣٢٣)، فتح الباري (٨: ٤١- ٤٢) .

[(٣)] أخرجه مسلم فِي: ٤٤- كِتَابِ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ، (٣٨) من فضائل أبي موسى وأبي عامر الأشعريين، الحديث (١٦٥)، صفحة (٤: ١٩٤٣- ١٩٤٤) .

دلائل النبوة - البيهقي · الجزء ٥ · الصفحة ١٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - البيهقيج ٥ · ص ١٥٣