تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ مَا جَاءَ فِي كِتَابِ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى قُرَيْشٍ يُخْبِرُهُمْ بِغَزْوِ النَّبِيِّ [(١)] ﷺ وَإِطْلَاعِ اللهِ عز وجل رَسُولَهُ ﷺ على ذَلِكَ وَإِجَابَتِهِ دَعْوَتَهُ بِتَعْمِيَةِ خَبَرِهِ عَلَى قُرَيْشٍ حَتَّى بَغَتَهُمْ فِي بِلَادِهِمْ بَغْتَةً [(٢)]

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ

[(١)] في (ح): «رسول الله» .

[(٢)] قال ابن عبد البر في ترجمة حاطب في الاستيعاب:

(حاطب) بن أبي بلتعة اللخمي من ولد لخم بن عدي في قول بعضهم يكنى أبا عبد الله وقيل يكنى أبا محمد واسم أبي بلتعة عمرو بن راشد بن معاذ اللخمي حليف قريش.

* ويقال انه من مذحج وقيل هو حليف للزبير بن العوام وقيل بل كان عبدا لعبيد اللهِ بْنَ حُمَيْدِ بْنِ زهير ابن الحرث بن أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بن قصي فكاتبه فادي كتابته يوم الفتح، وهو من أهل اليمن والأكثر انه حليف لبني أسد بن عبد العزى.

* شهد بدرا والحديبية ومات سنة ثلاثين بالمدينة وهو ابن خمس وستين سنة وصلّى عليه عثمان.

* وقد شهد الله لحاطب بن أبي بلتعة بالايمان في قوله يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم الآية وذلك أن حاطبا كتب إلى أهل مكة قبل حركة رسول الله ﷺ إليها عام الفتح يخبرهم ببعض ما يريد رسول الله ﷺ بهم من الغزو إليهم وبعث كتابه مع امرأة فنزل جبريل بذلك على النبي ﷺ فبعث رسول الله ﷺ في طلب المرأة علي بن أبي طالب وآخر معه قيل المقداد بن الأسود وقيل الزبير بن العوام فأدركا المرأة بروضة خاخ فأخذا الكتاب

ووقف رسول الله ﷺ خاطبا فاعتذر وقال ما فعلته رغبة عن ديني فنزلت فيه آيات من صدر سورة الممتحنة وأراد عمر بن الخطاب قتله فقال له رسول الله ﷺ انه قد شهد بدرا الحديث.

أحمد بن قاسم قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا الحرث بن أبي أسامة قال حدثنا أحمد بن يونس ويونس بن محمد، قالا حدثنا الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر: أن عبد الحاطب جاء إلى النبي ﷺ يشتكي حاطبا فقال يا رسول الله ﷺ ليدخلن حاطب الناس فقال رسول الله ﷺ كذبت لا يدخل أحد النار شهد بدرا والحديبية.

* وروى الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن النبي ﷺ مثله.

دلائل النبوة - البيهقي · الجزء ٥ · الصفحة ١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - البيهقيج ٥ · ص ١٤