رَافِعٍ. قَالَ: مَنْ هَذَا. قَالَ: فَعَمَدْتُ إِلَى الصَّوْتِ فَأَصَبْتُهُ، قَالَ: فَصَاحَ فَلَمْ يُغْنِ شَيْئًا.
قَالَ: ثُمَّ جِئْتُ كَأَنِّي أُغِيثُهُ، فَقُلْتُ: مالك يَا أَبَا رَافِعٍ؟ وَغَيَّرْتُ صَوْتِي، [قَالَ] [(٧)] أَلَا أُعْجِبُكَ، لِأُمِّكَ الْوَيْلُ، دَخَلَ عَلَيَّ رَجُلٌ فَضَرَبَنِي بِالسَّيْفِ، قَالَ: فَعَمَدْتُ لَهُ أَيْضًا، فَأَضْرِبُهُ أُخْرَى، فَلَمْ تُغْنِ شَيْئًا. فَصَاحَ وَقَامَ أَهْلُهُ.
قَالَ: ثُمَّ جِئْتُ وَغَيَّرْتُ صَوْتِي كَهَيْئَةِ الْمُغِيثِ، وَإِذَا هُوَ مستلقى عَلَى ظَهْرِهِ. قَالَ فَأَضَعُ السَّيْفَ فِي بَطْنِهِ، ثُمَّ أَتَّكِئُ عَلَيْهِ، حَتَّى سَمِعْتُ صَوْتَ الْعَظْمِ، ثُمَّ خَرَجْتُ دَهِشًا، حَتَّى أَتَيْتُ السُّلَّمَ أُرِيدُ أَنْزِلَ، فَأَسْقُطُ مِنْهُ فَانْخَلَعَتْ [(٨)] رِجْلِي، فَعَصَبْتُهَا، ثُمَّ أَتَيْتُ أَصْحَابِي أَحْجِلُ. فَقُلْتُ: انْطَلِقُوا فَبَشِّرُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَإِنِّي لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَسْمَعَ النَّاعِيَةَ.
قَالَ: فَلَمَّا كَانَ فِي وَجْهِ الصُّبْحِ صَعِدَ النَّاعِيَةُ، فَقَالَ: أَنْعِي أَبَا رَافِعٍ، قَالَ: فَقُمْتُ أَمْشِي مَا بِي قَلَبَةٌ، فَأَدْرَكْتُ أَصْحَابِي قَبْلَ أَنْ يَأْتُوا النَّبِيَّ ﷺ، فَبَشَّرْتُهُ.
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ [(٩)] .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الْبِسْطَامِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، قَالَ:
أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ، هُوَ ابْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ:
أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ: وَأَخْبَرَنِي الْمَنِيعِيُّ، وَالْحَسَنُ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ:
[(٧)] الزيادة من (ح) .
[(٨)] في (ح) و(أ): «فاختلفت» وأثبتّ ما في (ص) وهو موافق للبخاري.
[(٩)] الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ في: ٦٤- كتاب المغازي، (١٦) بَابُ قَتْلِ أَبِي رَافِعٍ، الحديث (٤٠٤٠)، فتح الباري (٧: ٣٤١) .