تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَكَ لَيْسَ بِأَرْضِكَ وَلَا أَرْضِ آبَائِكَ وَاللهِ لَا يَخْرُجُ، ثُمَّ نَادَى رَسُولُ اللهِ ﷺ سهيل وَحُوَيْطِبًا، فَقَالَ: إِنِّي قَدْ نَكَحْتُ فِيكُمُ امْرَأَةً، فَمَا يَضُرُّكُمْ أَنْ أَمْكُثَ حَتَّى أَدْخُلَ بِهَا، وَنَصْنَعُ وَنَضَعُ الطَّعَامَ فَنَأْكُلُ وَتَأْكُلُونَ مَعَنَا، قَالُوا: نُنَاشِدُكَ اللهَ وَالْعَقْدَ إِلَّا خَرَجْتَ عَنَّا، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى نَزَلَ بَطْنَ سَرِفَ [(٥)]، وَأَقَامَ الْمُسْلِمُونَ وَخَلَّفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبَا رَافِعٍ لِيَحْمِلَ مَيْمُونَةَ إِلَيْهِ حِينَ يُمْسِي، فَأَقَامَ بِسَرِفَ، حَتَّى قَدِمَتْ عَلَيْهِ مَيْمُونَةُ، وَقَدْ لَقِيَتْ مَيْمُونَةُ وَمَنْ مَعَهَا عَنَاءً وَأَذًى مِنْ سُفَهَاءِ الْمُشْرِكِينَ وَصِبْيَانِهِمْ، فَقَدِمَتْ علي رسول الله ﷺ بِسَرِفَ، فَبَنَى بِهَا، ثُمَّ أَدْلَجَ فَسَارَ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَقَدَّرَ اللهُ أَنْ يَكُونَ مَوْتُ مَيْمُونَةَ بِسَرِفَ بَعْدَ ذَلِكَ بِحِينٍ، فَمَاتَتْ حَيْثُ بَنَى بِهَا، وَذَكَرَ قِصَّةَ ابْنَةِ [(٦)] حَمْزَةَ، وَذُكِرَ أَنَّ اللهَ عز وجل أَنْزَلَ فِي تِلْكَ الْعُمْرَةِ: الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ [(٧)]، فَاعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الشهر الحرام صُدَّ فِيهِ.

هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ وَفِي رِوَايَةِ عُرْوَةَ عِنْدَ قَوْلِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ وَاللهِ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا إِلَّا طَائِعًا رَاضِيًا، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَضَحِكَ لَا تُؤْذِ قَوْمًا زَارُونَا فِي رِحَالِنَا، ثُمَّ ذَكَرَ الْبَاقِي بِمَعْنَاهُ وَلَمْ يَذْكُرْ رَجَزَ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ، وَلَا قَوْلَ مَنْ قَالَ فَزَوَّجَهَا الْعَبَّاسُ.

وَلِحَدِيثِهِمَا هَذَا شَوَاهِدُ وَفِيهَا زِيَادَاتٌ نَذْكُرُهَا إِنْ شَاءَ اللهُ مُفَصَّلَةً فِي أبواب.

[(٥)] بطن سرف: ما بين التنعيم وبطن مرو، وهو إلى التنعيم أقرب.

[(٦)] في (أ) و(ح): «ابنت حمزة»، وستأتي قصتها بعد قليل.

[(٧)] [البقرة- ١٩٤] .

دلائل النبوة - البيهقي · الجزء ٤ · الصفحة ٣١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - البيهقيج ٤ · ص ٣١٦