تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْقَوْمِ آخِرُهُمْ فَشَرِبْتُ وَشَرِبَ النبي ﷺ فَأَتَى النَّاسُ الْمَاءَ جَامِّينَ رِوَاءً [(١٩)] .

فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَبَاحٍ إِنِّي لَأُحَدِّثُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ [(٢٠)] فَقَالَ لِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ انْظُرْ أَيُّهَا الْفَتَى كَيْفَ تُحَدِّثُ فَإِنِّي أَحَدُ الرَّكْبِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ قُلْتُ يَا أَبَا نُجَيْدٍ حَدِّثْ أَنْتَ أَعْلَمُ بِالْحَدِيثِ، قَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ، قُلْتُ: مِنَ الْأَنْصَارِ، قَالَ: فَأَنْتُمْ أَعْلَمُ بِالْحَدِيثِ فَحَدَّثْتُ الْقَوْمَ، فَقَالَ عِمْرَانُ: لَقَدْ شَهِدْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَمَا شَعَرْتُ أَنَّ أَحَدًا حِفْظَهُ كَمَا حَفِظْتُهُ [(٢١)] .

رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ شَيْبَانَ بْنِ فَرُّوخَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ [(٢٢)] .

وأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ.

خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي جَيْشٍ فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ تَخَلَّفَ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، وَتَخَلَّفْتُ عَنْهُ بِمِيضَأَةٍ، وَهِيَ الْإِدَاوَةُ، قَالَ: أَبُو قَتَادَةَ فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ جَاءَنِي فَسَكَبْتُ عَلَيْهِ مِنَ الْمِيضَأَةِ فَتَوَضَّأَ، وَقَالَ لِي احْفَظْهَا فَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ لِبَقِيَّتِهَا شَأْنٌ وَسَارَ الْجَيْشُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ أن يطيعوا أبا بكر وَعُمَرَ يَرْفُقُوا بِأَنْفُسِهِمْ، وَإِنْ يَعْصُوهُمَا يَشُقُّوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ، قَالَ: وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ أَشَارَا عَلَيْهِمْ أَنْ لا

[(١٩)] (جامين رواء) أي مستريحين قد رووا من الماء. والرواء ضد العطاش جمع ريان وريّا مثل عطشان وعطشى.

[(٢٠)] (في مسجد الجامع) هو من باب إضافة الموصوف الى صفته. فعند الكوفيين يجوز ذلك بغير تقدير. وعند البصريين لا يجوز إلا بتقدير. ويتأولون ما جاء بهذا بحسب مواطنه. والتقدير هنا:

مسجد المكان الجامع. وفي قول الله تعالى: وما كنت بجانب الغربي، اي المكان الغربي.

وقوله تعالى: ولدار الآخرة، أي الحياة الآخرة.

[(٢١)] (حفظته) ضبطناه، حفظته بضم التاء وفتحها. وكلاهما حسن.

[(٢٢)] أخرجه مسلم في: ٥- كتاب المساجد، ومواضع الصلاة، (٥٥) باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها، الحديث (٣١١) عَنْ شَيْبَانَ بْنِ فَرُّوخَ، ص (١: ٤٧٢) .

دلائل النبوة - البيهقي · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - البيهقيج ٤ · ص ٢٨٥