ابْنُ حُمَاةِ الْمَجْدِ وَابْنُ الْأَخْيَارْ ... يَاسِرُ لَا يَغْرُرْكَ جَمْعُ الْكُفَّارْ
فَجَمْعُهُمْ مِثْلُ السَّرَابِ الْجَارْ
ثُمَّ الْتَقَيَا فَقَتَلَهُ الزُّبَيْرُ قَالَ: وَكَانَ ذكر أنه عَلِيًّا هُوَ قَتَلَ يَاسِرًا [(٣٥)] .
[(٣٥)] الخبر في سيرة ابن هشام (٣: ٢٨٩) دون ذكر الرجز.
وقد جزم جماعة من أصحاب المغازي: بِأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ هو الذي قتل مرحبا.
ولكن ثبت في صحيح مسلم ما تقدم عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ أَنَّ عَلِيًّارضي الله عنه- هو الذي قتل مرحبا.
وورد ذلك في حديث بريدة بن الحصيب، وأبي نافع مولى رسول اللهﷺ- وعلى تقدير صحة ما ذكره جابر، وجزم به جماعة، فما في صحيح مسلم مقدم عليه من وجهين: أحدهما أنه أصح إسنادا، والثاني. أن جابرا لم يشهد خيبر كما ذكره ابن إسحاق، ومحمد بن عمر، وغيرهما، وقد شهدها سلمة وبريدة وأبو رافعرضي الله عنهم، - وهم أعلم ممن لم يشهدها، وما قيل من ان محمد بن مسلمة ضرب ساقي مرحب فقطعهما ولم يجهز عليه، ومر به علي فأجهز عليه، يأباه حديث سلمة وأبي رافع والله اعلم. وصحح أبو عمررحمه الله- أن عليارضي الله عنه- هو الذي قتل مرحبا، وقال ابن الأثير: إنه الصحيح.