تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ فَبَرَزَ لَهُ عَلِيٌّ وهو يقول

أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ [(١٣)] ... كَلَيْثِ غَابَاتٍ [(١٤)] كَرِيهِ الْمَنْظَرَهْ

أُوَفِّيهِمُ بِالصَّاعِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ [(١٥)]

فَضَرَبَ مرحبا فغلق رَأْسَهُ فَقَتَلَهُ، وَكَانَ الْفَتْحُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَامِرٍ [(١٦)] .

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الله الْحَافِظُ وأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، قَالَ:

حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ:

حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بُرَيْدَةُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ فَرْوَةَ الْأَسْلَمِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَكْوَعِ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍرضي الله عنه- إِلَى بَعْضِ حُصُونِ خَيْبَرَ فَقَاتَلَ ثُمَّ رَجَعَ وَلَمْ يَكُنْ فَتْحٌ، وَقَدْ جَهَدَ ثُمَّ بَعَثَ الْغَدَ عمر رؤي اللهُ عَنْهُ فَقَاتَلَ ثُمَّ رَجَعَ وَلَمْ يَكُنْ فَتْحٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَيُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ يُفْتَحُ عَلَى يَدَيْهِ، ليس بفرار.

[(١٣)] (أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حيدرة) حيدرة اسم للأسد. وَكَانَ عَلِيٌّ رضي الله عنه قد سمى أسدا في أول ولادته. وكان مرحب قد رأى في المنام أن أسدا يقتله. فذكره علي رضي الله عنه بذلك ليخيفه ويضعف نفسه. وسمى الأسد حيدرة لغلظه والحادر الغليظ القوي. ومراده: أنا الأسد في جراءته وإقدامه وقوته.

[(١٤)] (غابات) جمع غابة. وهي الشجر الملتف. وتطلق على عرين الأسد اي مأواه. كما يطلق الغرين على الغابة أيضا ولعل ذلك لاتخاذه إياه داخل الغاب غالبا.

[(١٥)] (أُوَفِّيهِمُ بِالصَّاعِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ) معناه أقتل الأعداء قتلا واسعا ذريعا. والسندرة مكيال واسع.

وقيل: هي العجلة. أي اقتلهم عاجلا. وقيل: مأخوذ من السندرة: وهي شجرة الصنوبر يعمل منها النبل والقسىّ.

[(١٦)] الحديث في صحيح مسلم، في ٣٢- كتاب الجهاد، (بَابُ) غَزْوَةِ ذِي قَرَدٍ، ص (١٤٣٩- ١٤٤١) وقد مضى في الحديبية، وذي قرد.

دلائل النبوة - البيهقي · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - البيهقيج ٤ · ص ٢٠٩