تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَاجَةٌ فِي الْمَاءِ، فَنَادَيْتُ فِيهِمْ فَأَخَذَ مَنْ أَرَادَ مِنْهُمْ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الصَّلَاةِ، فَأَرَادَ بِلَالٌ أَنْ يُقِيمَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّ أَخَا صُدَاءٍ هُوَ أَذَّنَ وَمَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ [(١٦)] وَقَالَ فِيهِ: فَقُلْنَا يَا نَبِيَّ اللهِ! إِنَّ لَنَا بِئْرًا إِذَا كَانَ الشِّتَاءُ وَسِعَنَا مَاؤُهَا وَاجْتَمَعْنَا عَلَيْهَا، وَإِذَا كَانَ الصَّيْفُ قَلَّ مَاؤُهَا، فَتَفَرَّقْنَا عَلَى مِيَاهٍ حَوْلَنَا، وَقَدْ أَسْلَمْنَا وَكُلُّ مَنْ حَوْلَنَا لَنَا عَدُوٌّ، فَادْعُ اللهَ لَنَا فِي بِئْرِنَا: أَنْ يَسْقِيَنَا مَاؤُهَا فَنَجْتَمِعَ عَلَيْهَا وَلَا نتفرق، فدعا بسبع حصيات فَعَرَكَهُنَّ فِي يَدِهِ، وَدَعَا فِيهِنَّ، ثُمَّ قَالَ: اذْهَبُوا بِهَذِهِ الْحَصَيَاتِ، فَإِذَا أَتَيْتُمُ الْبِئْرَ فَأَلْقُوهَا وَاحِدَةً وَاحِدَةً، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ.

قَالَ الصُّدَائِيُّ: فَفَعَلْنَا مَا قَالَ لَنَا، فَمَا اسْتَطَعْنَا أَنْ نَنْظُرَ إِلَى قَعْرِهَا يَعْنِي الْبِئْرَ [(١٧)] .

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وأَبُو بَكْرٍ: أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي قَالَ:

[(١٦)] وتتمته: فأقمت،

فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ صلاته أَتَيْتُهُ بِالْكِتَابَيْنِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَعْفِنِي مِنْ هَذَيْنِ، فقال: وما بدا لك؟ فقلت: إني سمعتك تَقُولُ: لَا خَيْرَ فِي الْإِمَارَةِ لِرَجُلٍ مُؤْمِنٍ، وَأَنَا أو من بالله ورسوله، وَسَمِعْتُكَ تَقُولُ لِلسَّائِلِ: مَنْ سأل عَنْ ظَهْرِ غِنًى فَهُوَ صُدَاعٌ فِي الرَّأْسِ وَدَاءٌ في البطن، وقد سألتك وأنا غنيّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: هُوَ ذاك، إن شِئْتَ فَاقْبَلْ وَإِنْ شِئْتَ فَدَعْ [فَقُلْتُ: أَدَعُ] فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَدُلَّنِي على رجل أؤمّره عليهم، فَدَلَلْتُهُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْوَفْدِ الَّذِينَ قَدِمُوا عَلَيْهِ، فأمّره علينا، ثم قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ.

[(١٧)] الحديث أخرجه الترمذي في الصلاة، باب ما جاء أن من أذن فهو يقيم، الحديث (١٩٩) .

ص (١: ٣٨٣- ٣٨٥)، مختصرا، وأبو داود في الصلاة باب في الرجل يؤذن ويقيم آخر، الحديث (٥١٤)، ص (١: ١٤٢) مختصرا أيضا من طريق عبد الله بن عمر بن غانم.

وأخرجه ابن ماجة في: ٣- كتاب الآذان، (٣) باب السنة في الآذان، الحديث (٧١٧)، ص (١: ٢٣٧) .

ورواه أحمد في المسند (٤: ١٦٩) عن وكيع، عن الثوري، عن عبد الرحمن بن زياد.

وقد رواه البيهقي في السنن (١: ٣٨١)، و(١: ٣٩٩) .

دلائل النبوة - البيهقي · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - البيهقيج ٤ · ص ١٢٧