تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ [(١)] مَا ذُكِرَ فِي الْمَغَازِي مِنْ دُعَائِهِ يَوْمَ بَدْرٍ خُبَيْبًا وَانقِلَابِ الْخَشَبِ فِي يَدِ مَنْ أَعْطَاهُ سَيْفًا، وَرَدِّهِ عَيْنَ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ إِلَى مَكَانِهَا بَعْدَ أَنْ سَالَتْ حَدَقَتُهُ عَلَى وَجْنَتِهِ حَتَّى عَادَتْ إِلَى حَالِهَا

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّه الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ:

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: «ضُرِبَ خُبَيْبٌ يَعْنِي ابْنَ عَدِيٍّ [(٢)]

[(١)] من هذا الباب تبدأ النسخة المرموز إليها بالحرف (أ) وهي ناقصة من أولها حتى هذا الباب، وستستمر حتى نهاية الكتاب وانظر وصفها في تقدمتنا للكتاب في بداية السفر الأول.

[(٢)] هو خبيب بن عدي بن عامر بن مجدعة الأنصاري الشهيد، شهد أحدا، وكان فيمن بَعَثَهُ النَّبِيُّ ﷺ مع بني لحيان عند ما وفد رهط من قبيلتهم إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يقولون له: إِنَّ فِينَا إِسْلَامًا، فَابْعَثْ مَعَنَا نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِكَ يعلموننا شرائعه ويقرئوننا القرآن، وكان محمد ﷺ يبعث من أصحابه كلما دعي إلى ذلك ليؤدوا هذه المهمة الدينية السامية، وليدعوا الناس إلى الهدى ودين الحق، لذلك بعث ستة من كبار أصحابه خرجوا مع الرهط وساروا معهم. فلمّا كانوا جميعا على ماء لهذيل بالحجاز بناحية تدعى الرّجيع، غدروا بهم واستصرخوا عليهم هذيلا. ولم يرع المسلمين الستة وهم في رحالهم إلا الرجال بأيديهم السيوف قد غشوهم، فأخذ المسلمون أسيافهم ليقاتلوا. لكن هذيلا قالت لهم: إنّا واللَّه ما نريد قتلكم، ولكنا نريد أن نصيب بكم مكة، ولكم عهد اللَّه وميثاقه ألّا نقتلكم. ونظر المسلمون بعضهم إلى بعض وقد أدركوا أن الذهاب بهم إلى مكة فرادى إنما هو المذلّة والهوان وما هو شرّ من القتل، فأبوا ما وعدت هذيل، وانبروا لقتالها، وهم يعلمون أنهم في قلة عددهم لا يطيقونه. وقتلت هذيل ثلاثة منهم ولان الثلاثة الباقون، فأمسكت بتلابيهم وأخذتهم أسرى، وخرجت بهم إلى مكة تبيعهم فيها فلمّا كانوا

دلائل النبوة - البيهقي · الجزء ٣ · الصفحة ٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - البيهقيج ٣ · ص ٩٧