رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ [(٧)] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النَّضْرِ.
أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ الطَّرَائِفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّه ابن صَالِحٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ وَمَا كَانَ اللَّه عز وجل لَيُعَذِّبَ قَوْمًا وَأَنْبِيَاؤُهُمْ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ حَتَّى يُخْرِجَهُمْ ثُمَّ قَالَ: وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ يَقُولُ فِيهِمْ مَنْ سَبَقَ مِنَ اللَّه عز وجل الدُّخُولُ فِي الْإِيمَانِ وَهُوَ الِاسْتِغْفَارُ وَقَالَ لِلْكُفَّارِ مَا كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ [(٨)] فَمَيَّزَ أَهْلَ السَّعَادَةِ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاءِ قَالَ:
وَما لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ فَعَذَّبَهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ بِالسَّيْفِ» [(٨)] .
أَخْبَرَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّه الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ محمد ابن يُوسُفَ فِي آخَرِينَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ (ح) .
وَأَخْبَرَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّه قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو بَكْرِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ الْفَقِيهُ بِالطَّابِرَانِ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ محمد ابن مَحْمُودٍ الْبَزَّارُ بِنَسَاءَ، قَالَا: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّه بْنِ عُمَرَ الْبَحْرَائِيُّ (ح) .
[()] لو استغفروا لم يعذبوا. استدعاهم إلى الاستغفار، قاله قتادة وابن زيد. وقال المدائني عن بعض العلماء قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ العرب فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ مسرفا على نفسه، لم يكن يتحرج، فلما أن تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ لبس الصوف ورجع عما كان عليه، وأظهر الدّين والنّسك. فقيل له: لو فعلت هذا وَالنَّبِيُّ ﷺ حيّ لفرح بك. قال: كان لي أمانان، فمضى واحد وبقي الآخر، قَالَ اللَّه تبارك وتعالى: وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ فهذا أمان. والثاني وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ.
[(٧)] أخرجه البخاري في تفسير سورة الأنفال (باب) وَمَا كَانَ اللَّه لِيُعَذِّبَهُمْ وأنت فيهم، فتح الباري (٨: ٣٠٩) .
[(٨)] الآية الكريمة (١٧٩) من سورة آل عمران.