الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَثْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْحُوَيْرِثِ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيًّا رضي الله عنه خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: «بَيْنَمَا أَنَا أَمْتَحُ مِنْ قَلِيبِ بَدْرٍ إِذْ جَاءَتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ لَمْ أَرَ مِثْلَهَا قَطُّ ثُمَّ ذَهَبَتْ، ثُمَّ جَاءَتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ لَمْ أَرَ مِثْلَهَا قَطُّ إِلَّا الَّتِي كَانَتْ قَبْلَهَا، وَأَظُنُّهُ ذَكَرَ: ثُمَّ جَاءَتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ قَالَ: فَكَانَتِ الرِّيحُ الْأُولَى جِبْرِيلَ عليه السلام نَزَلَ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَكَانَتِ الرِّيحُ الثَّانِيَةُ مِيكَائِيلَ نَزَلَ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ عَنْ يَمِينِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ يَمِينِهِ. وَكَانَتِ الرِّيحُ الثَّالِثَةُ إِسْرَافِيلَ نَزَلَ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ عَنْ مَيْسَرَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَنَا فِي الْمَيْسَرَةِ، فَلَمَّا هَزَمَ اللهُ أَعْدَاءَهُ حَمَلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى فَرَسِهِ فَجَمَزَتْ [(٣٦)] بِي فَوَقَعْتُ عَلَى عَقِبِي فَدَعَوْتُ اللهَ فَأَمْسَكَتْ فَلَمَّا اسْتَوَيْتُ عَلَيْهَا طَعَنْتُ بِيَدِي هَذِهِ فِي الْقَوْمِ حَتَّى اخْتَضَبَ هَذَا. وَأَشَارَ إِلَى إِبْطِهِ» [(٣٧)] .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ وأبو سعيد بن أَبِي عَمْرٍو قَالَا: حَدَّثَنَا أبو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ عَنْ أَبِي عَوْنٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ: «قِيلَ لِي وَلِأَبِي بَكْرٍ يَوْمَ بَدْرٍ قِيلَ لِأَحَدِنَا: مَعَكَ جِبْرِيلُ وَقِيلَ لِلْآخَرِ مَعَكَ مِيكَائِيلُ وَإِسْرَافِيلُ مَلَكٌ عَظِيمٌ يَشْهَدُ الْقِتَالَ وَلَا يُقَاتِلُ ويكون في الصف» [(٣٨)] .
[(٣٦)] فجمزت: أي خرت، وفي بعض الروايات: فخرت.
[(٣٧)] أخرجه أبو يعلى والحاكم عَنْ عَلِيٍّرضي الله عنه-، ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٦:
٧٧)، وقال: رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات، ونقل بعضه الحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية (٣: ٢٧٩)، ونقله الصالحي في السيرة الشامية (٤: ٦١)، والسيوطي في الخصائص الكبرى (١: ٢٠٠) .
[(٣٨)] مسند الإمام أحمد (٢: ٢٥٥) ط. دار المعارف، ونقله الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (٣: ٢٧٩)، والسيوطي في الخصائص الكبرى (١: ٢٠١)، والصالحي في السيرة الشامية (٤: ٦٣) وعزاه للإمام أحمد، والبزار، والحاكم.