كَأَنَّمَا أَمْشِي فِي حَمَّامٍ [(٧)] حَتَّى أَتَيْتُهُمْ، فَإِذَا أَبُو سُفْيَانَ يَصْلِي [(٨)] ظَهْرَهُ بِالنَّارِ، فَوَضَعْتُ سَهْمِي فِي كَبِدِ قَوْسِي [(٩)]، وَأَرَدْتُ أَنْ أَرْمِيَهُ، ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَا تَذْعَرْهُمْ عَلَيَّ، وَلَوْ رَمَيْتُهُ لَأَصَبْتُهُ، قَالَ: فَرَجَعْتُ كَأَنَّمَا أَمْشِي فِي [مِثْلِ] الْحَمَّامِ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ثُمَّ أَصَابَنِي الْبَرْدُ حِينَ فَرَغْتُ وَقُرِرْتُ [(١٠)]، فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَلْبَسَنِي رَسُولُ الله ﷺ مِنْ فَضْلِ عَبَاءَةٍ كَانَتْ عَلَيْهِ يُصَلِّي فِيهَا، فَلَمْ أَزَلْ نَائِمًا حَتَّى الصُّبْحِ [(١١)]، فَلَمَّا أَنْ أَصْبَحْتُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: قُمْ يَا نَوْمَانُ [(١٢)] .
رَوَاهُ مُسْلِمٌ، فِي الصَّحِيحِ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، وَإِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ جَرِيرٍ [(١٣)] .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللهِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي الْمُخْتَارِ، عَنْ بِلَالٍ الْعَبْسِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ: أَنَّ النَّاسَ تَفَرَّقُوا عَنْ رَسُولِ اللهِ لَيْلَةَ الْأَحْزَابِ فَلَمْ يَبْقَ مَعَهُ إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، فَأَتَى [(١٤)] رَسُولُ الله ﷺ وَأَنَا جاثي مِنَ الْبَرْدِ، قَالَ: يَا ابن اليمان
[(٧)] (كَأَنَّمَا أَمْشِي فِي حَمَّامٍ) أي انه لم يجد من البرد الذي يجده الناس، ولا من تلك الريح الشديدة شيئا، بل عافاه الله، ببركة إجابته لِلنَّبِيِّ ﷺ فيما وجهه إليه.
[(٨)] (يصلي ظهره) يدفئه.
[(٩)] (كبد القوس): مقبضها.
[(١٠)] (قررت) بردت.
[(١١)] في صحيح مسلم: «حتى أصبحت» .
[(١٢)] (يا نومان) يا كثير النوم.
[(١٣)] أخرجه مسلم في: ٣٢- كتاب الجهاد والسير، (٣٦) باب غزوة الأحزاب، الحديث (٩٩)، ص (١٤١٤) عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، وإسحاق بن إبراهيم كلاهما عن جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ ...
[(١٤)] في «المستدرك» «فأتاني» .