أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حُبِسْنَا يَوْمَ الْخَنْدَقِ، عَنِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، حَتَّى كُفِينَا ذَلِكَ. فَأَنْزَلَ اللهُعز وجل- وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ، وَكانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا.. [(٤٣)] فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَقَامَ، ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ، كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا قَبْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَقَامَ، فَصَلَّى الْعَصْرَ كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا قَبْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَقَامَ الْمَغْرِبَ، فَصَلَّاهَا كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا قَبْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَقَامَ الْعِشَاءَ، فَصَلَّاهَا كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا قَبْلَ ذَلِكَ. وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ فَرِجالًا أَوْ رُكْبانًا [(٤٤)] .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: فَبَيْنَمَا النَّاسُ عَلَى خَوْفِهِمْ، أَتَى نُعَيْمُ بْنُ مَسْعُودٍ الْأَشْجَعِيُّ رَسُولَ اللهِ ﷺ،
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ:
فَحَدَّثَنِي رَجُلٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ. قَالَ: جَاءَ نُعَيْمُ بْنُ مَسْعُودٍ الْأَشْجَعِيُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ، وَلَمْ يَعْلَمْ بِي أَحَدٌ مِنْ قَوْمِي، فَمُرْنِي أَمْرَكَ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّمَا أَنْتَ فِينَا رجل
[(٤٣)] [الأحزاب- ٢٥] .
[(٤٤)] [البقرة- ٢٣٩]، وقد أخرج النسائي في سننه هذا الحديث بخلاف عما أورده المصنف، وبإسناده، في كتاب الصلاة، باب الأذان للغائب من الصلاة (٢: ١٧) عَنْ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أبي سعيد عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ شغلنا المشركون يوم الخندق عن صلاة الظهر حتى غربت الشمس وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ في القتال ما نزل فَأَنْزَلَ اللهُ عز وجل وَكَفَى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِلَالًا فأقام لصلاة الظهر فَصَلَّاهَا كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا لوقتها ثم أقام للعصر فَصَلَّاهَا كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا في وقتها ثم أذن للمغرب فَصَلَّاهَا كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا في وقتها.