تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللَّه يَقُولُ: لَمَّا حُفِرَ الْخَنْدَقُ رَأَيْتُ بِرَسُولِ اللَّه [ﷺ] خَمَصًا شَدِيدًا قَالَ:

[فَانْكَفَأْتُ إِلَى امْرَأَتِي، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ بِرَسُولِ اللَّه [ﷺ] خَمَصًا شَدِيدًا] [(١٦)] فَأَخْرَجَتْ إِلَيَّ جِرَابًا فِيهِ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ، وَلَنَا بَهِيمَةٌ دَاجِنٌ، قَالَ: فَذَبَحْتُهَا.

وَطَبَخَتْ فَفَرَغَتْ إِلَى فَرَاغِي، وَقَطَّعْتُهَا فِي بُرْمَتِهَا، ثُمَّ وَلَّيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّه [ﷺ] فَقَالَتْ: لَا تَفْضَحْنِي بِرَسُولِ اللَّه [ﷺ] وَمَنْ مَعَهُ فَجِئْتُهُ فَسَارَرْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّه قَدْ ذَبَحْنَا بَهِيمَةً لَنَا، وَطَحَنْتُ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ كَانَ عِنْدَنَا، فَتَعَالَ أَنْتَ وَنَفَرٌ مَعَكَ، قَالَ: فَصَاحَ رَسُولُ اللَّه [ﷺ] يَا أَهْلَ الْخَنْدَقِ، إِنَّ جَابِرًا قَدْ صَنَعَ سُورًا [(١٧)] فَحَيَّ هَلًا بِكُمْ [(١٨)] .

وَقَالَ رَسُولُ اللَّه [ﷺ]: لَا تُنْزِلُنَّ بُرْمَتَكُمْ، وَلَا تَخْبِزُنَّ عَجِينَكُمْ، حَتَّى أَجِيءَ.

قَالَ: فَجِئْتُ وَجَاءَ رَسُولُ اللَّه [ﷺ] يَقْدَمُ النَّاسَ حَتَّى جِئْتُ امْرَأَتِي- فَقَالَتْ: بِكَ وَبِكَ. فَقُلْتُ: قَدْ فَعَلْتُ الَّذِي قُلْتِ. فَأَخْرَجَتْ لَهُ عَجِينًا فَبَصَقَ وَبَارَكَ، يَعْنِي ثُمَّ عَمَدَ إِلَى بُرْمَتِنَا فَبَصَقَ وَبَارَكَ، ثُمَّ قَالَ ادْعُوا لِي خَابِزَةً فَلْتَخْبِزْ مَعَكِ، وَاقْدَحِي مِنْ بُرْمَتِكُمْ وَلَا تُنْزِلُوهَا، وَهُمْ أَلْفٌ. فَأُقْسِمُ بِاللهِ لأكلوا حتى تركوا واتحفزوا أَوْ قَالَ: انْحَرَفُوا. وَإِنَّ بُرْمَتَنَا لَتَغِطُّ كَمَا هِيَ. وَإِنَّ عَجِينَنَا لَيُخْبَزُ كَمَا هُوَ [(١٩)] .

حَدِيثُ الدُّورِيِّ مُخْتَصَرٌ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [(٢٠)] فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ.

[(١٦)] ما بين الحاصرتين ساقطة من (ح) .

[(١٧)] (السّور) بضم السين المهملة وسكون الواو بغير همز، وهو هنا الصنيع بالفارسية كما جزم به البخاري.

[(١٨)] (حي هلا): كلمة استدعاء فيها حث، أي: هلموا مسرعين.

[(١٩)] بهذا السياق والإسناد أخرجه الحاكم في «المستدرك» (٣: ٣١)، وقال: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه» .

[(٢٠)] أخرجه البخاري في: ٥٦- كتاب الجهاد باب من تكلم الفارسية، وفي المغازي، (٢٩) باب غزوة الخندق كلاهما عَنْ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ.

دلائل النبوة - البيهقي · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - البيهقيج ٣ · ص ٤٢٦