تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللَّهعز وجل- فَتَحَ عَلَيَّ بِهَا الشَّامَ وَالْمَغْرِبَ، وَأَمَّا الثَّالِثَةُ، فَإِنَّ اللَّه فَتَحَ عَلَيَّ بِهَا الْمَشْرِقَ [(١٤)] .

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: «وَحَدَّثَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي زَمَنِ عُمَرَ، وَزَمَنِ عُثْمَانَ، وَمَا بَعْدَهُ: افْتَتِحُوا مَا بَدَا لَكُمْ فو الذي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ، ما افتتحهم مِنْ مَدِينَةٍ وَلَا تَفْتَتِحُونَهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، إِلَّا اللَّهعز وجل- وَقَدْ أَعْطَى مُحَمَّدًا ﷺ مَفَاتِحَهَا» [(١٥)] .

قُلْتُ: وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارَ مِنْ قِصَّةِ سَلْمَانَ قَدْ ذكرنا معناه منقول عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ.

وأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّه الْحَافِظُرحمه الله- قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ:

مُحَمَّدُ بْنُ عَلَّوْنَ المقري بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَثْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّه ابن عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَطَّ رَسُولُ اللَّه ﷺ الْخَنْدَقَ عَامَ الْأَحْزَابِ مِنْ أُجُمِ السَّمُرِ طَرَفِ بَنِي حَارِثَةَ حِينَ بَلَغَ الْمِدَادَ، ثُمَّ قَطَعَ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا بَيْنَ كُلِّ عَشَرَةٍ، فَاخْتَلَفَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ فِي سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، وَكَانَ رَجُلًا قَوِيًّا، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: سَلْمَانُ مِنَّا، وَقَالَتِ الْمُهَاجِرُونَ:

سَلْمَانُ مِنَّا،

فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ: سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ [(١٦)] .

[(١٤)] رواه ابن هشام في السيرة (٣: ١٧٣) .

[(١٥)] سيرة ابن هشام (٣: ١٧٣) .

[(١٦)] أخرجه الحاكم في «المستدرك» (٣: ٥٩٨)، وقال الذهبي: «سنده ضعيف» .

قلت: في سنده: كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّه بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ المزني المدني، قال ابن معين: «ليس بشيء»، وقال الشافعي وأبو داود: «ركن من أركان الكذب»، وضرب أحمد على حديثه.

وقال الدارقطني وغيره: متروك، وقال ابن حبان: «له عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ- نسخة موضوعة» ميزان الاعتدال (٣: ٤٠٧) .

دلائل النبوة - البيهقي · الجزء ٣ · الصفحة ٤١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - البيهقيج ٣ · ص ٤١٨