بَابُ غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ [(١)] وَهِيَ غَزْوَةُ مُحَارِبِ خَصَفَةَ [(٢)] مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ مِنْ غَطَفَانَ
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّرحمه الله-: وَهِيَ بَعْدَ خَيْبَرَ لِأَنَّ أَبَا مُوسَى جَاءَ بَعْدَ خَيْبَرَ، وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزْوَةٍ نَجْدٍ صَلَاةَ الْخَوْفِ وَإِنَّمَا جَاءَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَيَّامَ خَيْبَرَ.
قُلْتُ، وَكَذَلِكَ عَبْدُ اللهِ بن عمر، قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قبل نَجْدٍ فَذَكَرَ صَلَاةَ الْخَوْفِ وَإِجَازَتُهُ فِي الْقِتَالِ كَانَ عَامَ الْخَنْدَقِ.
إِلَّا أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ زَعَمَ أَنَّ غَزْوَةَ ذَاتِ الرِّقَاعِ كَانَتْ فِي
[(١)] سميت بذات الرقاع لأنهم رقّعوا فيها راياتهم، ويقال لشجرة هناك: «ذات الرقاع»، وفي حديث أبي موسى: «إنما سميت بذلك لما كانوا يربطون أرجلهم من الخرق من شدة الحر» .
وقد وردت في طبقات ابن سعد (٢: ٦١)، وسيرة ابن هشام (٣: ١٥٧)، وأنساب الأشراف (١: ١٦٣) ومغازي الواقدي (١: ٣٩٥)، وصحيح مسلم بشرح النووي (١٢: ١٧)، وتاريخ الطبري (٢: ٥٥٥)، وصحيح البخاري (٥: ١١٣)، وابن حزم ص (١٨٢)، وعيون الأثر (٢: ٧٢)، والبداية والنهاية (٤: ٨٣)، والنويري (١٧: ١٥٨)، والسيرة الحلبية (٢: ٣٥٣) .
[(٢)] في هذه الغزاة أتى رجل من بني محارب بن خصفة ليفتك بِرَسُولِ اللهِ ﷺ، وشرط ذلك لقومه ...