بِهِ فَصَلَّى بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْعَصْرِ صَلَاةَ الْخَوْفِ.
وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍرحمه الله- قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:
صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِأَصْحَابِهِ الظُّهْرَ بِنَخْلٍ فَهَمَّ بِهِمُ الْمُشْرِكُونَ ثُمَّ قَالُوا: دَعُوهُمْ فَإِنَّ لَهُمْ صَلَاةً بَعْدَهَا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَبْنَائِهِمْ، قَالَ: فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَصَلَّى بِأَصْحَابِهِ الْعَصْرَ وَصَفَّهُمْ صَفَّيْنِ: رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَالْعَدُوُّ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَكَبَّرُوا جَمِيعًا وَرَكَعُوا جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ الَّذِينَ يَلُونَهُ وَالْآخَرُونَ قيام، فلما رفعوا رؤوسهم سَجَدَ الْآخَرُونَ ثُمَّ تَقَدَّمَ هَؤُلَاءِ [وَتَأَخَّرَ هَؤُلَاءِ] [(١١)] فَكَبَّرُوا جَمِيعًا وَرَكَعُوا جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ [(١٢)] الَّذِينَ يَلُونَهُمْ وَالْآخَرُونَ قيام، فلما رفعوا رؤوسهم سَجَدَ الْآخَرُونَ.
اسْتَشْهَدَ الْبُخَارِيُّ بِرِوَايَةِ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ [(١٣)]، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي خَيْثَمَةَ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ [(١٤)] إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَوْمًا مِنْ جُهَيْنَةَ، فَقَاتَلُونَا قِتَالًا شَدِيدًا فَلَمَّا صَلَّيْنَا الظُّهْرَ قَالَ الْمُشْرِكُونَ لَوْ مِلْنَا عَلَيْهِمْ مَيْلَةً لَاقْتَطَعْنَاهُمْ فَأَخْبَرَ جِبْرِيلُ عليه السلام رَسُولَ الله ﷺ بِذَلِكَ، وَذَكَرَ ذَلِكَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: وَقَالُوا إِنَّهُ سَتَأْتِيهِمْ صَلَاةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنَ الْأَوْلَادِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ [(١٥)] .
[(١١)] ليست في (ح) .
[(١٢)] في (أ): «قعد» .
[(١٣)] وأخرجه تعليقا. فتح الباري (٧: ٤٣٦) .
[(١٤)] في: ٦- كتاب المساجد (٥٧) باب صلاة الخوف، الحديث (٣٠٨)، ص (٥٧٥) .
[(١٥)] وتتمة الحديث: «فلمّا حضرت العصر، قال: صفّنا صفّين، والمشركون بيننا وبين القبلة، قال: فَكَبَّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وكبّرنا، وركع فركعنا، ثم سجد وسجد معه الصّفّ الأول، فلما قاموا سجد الصف الثاني، ثم تأخر الصف الأول، وتقدم الصف الثاني فقاموا مقام الأول، فكبّر