أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابراهيم ابن هاشم الْبَغَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّه بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي [(١١)] جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّه، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ أَحْرَقَ [(١٢)] نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ، [وَقَطَعَ وَهِيَ الْبُوَيْرَةُ] [(١٣)]، وَلَهَا يَقُولُ حسّان.
وَهَانَ عَلَى سَرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ ... حَرِيقٌ بِالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ [(١٤)]
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ نَصْرٍ [(١٥)]، عَنْ حَبَّانَ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ، وَزَادَ فِيهِ: فَأَجَابَهُ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ [(١٦)]:
أَدَامَ اللَّه ذَلِكَ مِنْ صَنِيعٍ ... وَحَرَّقَ فِي نَوَاحِيهَا السَّعِيرُ [(١٧)]
سَتَعْلَمُ أَيُّنَا مِنْهُ بِنُزْهٍ ... وَتَعْلَمُ أَيُّ أَرْضَيْنَا تضير [(١٨)]
[(١١)] في (أ): «حدثنا عمي: ابن جويرية بن أسماء»، وفي (ص): «حدثنا عمي: جرير بن أسماء» وكلاهما تحريف.
[(١٢)] في الصحيح: «حرّق» .
[(١٣)] «ليست في الصحيح»، وثابتة في الرواية التالية للحديث عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ.
[(١٤)] سراة القوم: سادتهم، بني لؤي: المراد بهم: صناديد قريش، وقال الكرماني: أي رسول اللَّه ﷺ وأقاربه، وفي التوضيح: لأن قريشا هم الذين حملوا كعب بن أسد القرظي صَاحِبَ عَقْدِ بَنِي قُرَيْظَةَ على نقض العهد بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى خرج معهم إلى الخندق. ومستطير: أي منتشر.
[(١٥)] البخاري عن إسحاق، عَنْ حَبَّانَ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عمر، في: ٦٤- كتاب المغازي، (١٤) باب حديث بني النضير، فتح الباري (٧: ٣٢٩) .
[(١٦)] هو أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ المطلب وهو ابن عَمَّ النَّبِيِّ ﷺ، وكان حينئذ لم يسلم وقد أسلم بعد في الفتح وثبت مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بحنين.
[(١٧)] قوله: «أدام اللَّه» ... كيف قال أدام اللَّه ذلك أي تحريق المسلمين أرض الكافرين، وهو كان من الكفار؟ إن غرضه: أدام اللَّه تحريق تلك الأرض بحيث يتصل بنواحيها وهي المدينة وسائر مواضع أهل الإسلام فيكون دعاء عليهم لا لهم.
[(١٨)] أي أرضينا: أي المدينة التي هي دار الإيمان، ومكة التي بها الكفار.