تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَجُلًا [(٥)] فَقُتِلُوا يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ، وَكَانَ رَئِيسَ الْمُشْرِكِينَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ، وَكَانَ أتى النبي ﷺ، فَقَالَ: أُخَيِّرُكَ بَيْنَ ثَلَاثِ خِصَالٍ: أَنْ يَكُونَ لك أهل السهل [(٦)] وَلِي أَهْلُ الْمَدَرِ [(٧)] أَوْ أَكُونَ خَلِيفَتَكَ مِنْ بَعْدِكَ، أو أغزوك بغطفان بألف أَشْقَرَ وَأَلْفِ شَقْرَاءَ، قَالَ: فَطُعِنَ [(٨)] فِي بَيْتِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي فُلَانٍ، فَقَالَ:

غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْبَكْرِ [(٩)] فِي بَيْتِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي فُلَانٍ [(١٠)]، ائْتُونِي بِفَرَسِي، فَرَكِبَهُ فَمَاتَ عَلَى ظَهْرِ فَرَسِهِ، قَالَ: فَانْطَلَقَ حَرَامٌ أَخُو أُمِّ سُلَيْمٍ وَرَجُلَانِ مَعَهُ: رَجُلٌ أَعْرَجُ [(١١)]، وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي فُلَانٍ [(١٢)] قَالَ: كُونَا قَرِيبًا مِنِّي حَتَّى آتِيَهُمْ فإن أمنوني

[(،)] وقال ابن عبد البر: «اختلف في اسم ام سليم، فقيل: سهلة، وقيل: رميلة، وقيل:

مليكة.

[(٥)] في الصحيح: «راكبا» .

[(٦)] اهل السهل: أي البوادي.

[(٧)] أهل المدر: اهل البلاد.

[(٨)] أي أصابه الطاعون.

[(٩)] من المعروف ان الطاعون على انواع أهمها:

١- الطاعون الدّبلي: ويتميز بارتفاع درجة الحرارة،، وتضخم العقد الليمفية في منطقة الإرب، وما تحت الإبط، وكذا تضخم الطحال.

٢- الطاعون الرئوي القاتل.

٣- الطاعون الدموي: ويتميز بالطفح على سطح الجلد، وراجع الطب النبوي ص ١٤٧ من تحقيقنا للطبعة الخامسة.

وفي أثر عن عائشة أخرجه الإمام احمد في «مسنده» (٦: ١٤٥) أنها قالت لِلنَّبِيِّ ﷺ: «الطَّعْنُ قَدْ عَرَفْنَاهُ فَمَا الطاعون؟ قال: غدّة كغدة البعير يخرج في المراقّ والإبط» .

قوله: كغدة البكر ... البكر بفتح الباء الموحدة، وسكون الكاف: الفتى من الإبل بمنزلة الغلام من الناس، والأنثى: بكرة.

[(١٠)] وقيل: امرأة من آل سلول، وفي حديث آخر:

ان النبي ﷺ دعا عليه اي على عامر، فقال:

اللهم اكفني عامرا، فجاء إلى بيت امرأة من آل سلول.

[(١١)] اسم الأعرج: كعب بن زيد من بني دينار بن النجار، قال الذهبي: بدري قتل مع النبي ﷺ، يوم الخندق.

[(١٢)] اسم الرجل الذي من بني فلان: المنذر بن محمد بن عقبة بن احيحة بن الجلاح الخزرجي.

دلائل النبوة - البيهقي · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - البيهقيج ٣ · ص ٣٤٦