تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سَبْعُونَ رَجُلًا [(٧)]، ثُمَّ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ أَشْرَفَ [(٨)] عَلَيْنَا وَهُوَ فِي نَشَزٍ قَالَ:

أَفِي الْقَوْمِ مُحَمَّدٌ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ: لَا تُجِيبُوهُ حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ:

أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ؟ ثَلَاثًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَا تُجِيبُوهُ ثُمَّ قَالَ: أَفِي الْقَوْمِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ؟ ثَلَاثًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَا تُجِيبُوهُ، ثُمَّ الْتَفَتَ لِأَصْحَابِهِ فَقَالَ:

أَمَّا هَؤُلَاءِ فَقَدْ قُتِلُوا، فَلَمْ يَمْلِكُ عُمَرُ رضي الله عنه نَفْسَهُ أَنْ قَالَ: كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللَّه، قَدْ أَبْقَى اللَّه لَكَ مَنْ يُخْزِيكَ [(٩)] اللَّه بِهِ، فَقَالَ: اعْلُ هُبَلُ مَرَّتَيْنِ [(١٠)]، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَجِيبُوهُ، فَقَالُوا مَا نَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّه؟ قَالَ: قُولُوا اللَّه أَعْلَى [(١١)] وَأَجَلُّ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: لَنَا عُزَّى [(١٢)] وَلَا عُزَّى لَكُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ: أَجِيبُوهُ، قَالُوا: وَمَا نَقُولُ؟ قَالَ: قُولُوا: اللَّه مَوْلَانَا وَلَا مَوْلَى لَكُمْ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ وَالْحَرْبُ سِجَالٌ [(١٣)] أَمَا إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ فِي الْقَوْمِ مُثْلَةً [(١٤)] لَمْ آمُرْ بِهَا وَلَمْ تسؤني.

[(٧)] ولم يكن في عهده ﷺ، ملحمة هي أشد ولا أكثر قتلى من أحد.

[(٨)] (أشرف أبو سفيان) أي: طلع، وهو رئيس المشركين يومئذ.

[(٩)] في الصحيح: «ما يحزنك» .

[(١٠)] (هبل) اسم صنم، والمعنى: ظهر دينك، وقال السهيلي: معناه زد علوا، وفي التوضيح: ليرتفع أمرك

[(١١)] في (أ) رسمت أعلى» .

[(١٢)] العزى: اسم صنم لقريش! كانت غطفان يعبدونها، وبنوا عليها بيتا، وأقاموا لها سدنة، فبعث إليها- بعد ذلك- رسول اللَّه ﷺ خَالِدَ بن الوليد، فهدم البيت، وخرب الصنم، وهو يقول:

يا عزى كفرانك لا سبحانك ... إني رأيت اللَّه قد أهانك

[(١٣)] أي هذا يوم بمقابلة يوم بدر، لأن في بدر قتل منهم سبعون، وفي أحد قتلوا سبعين مِنَ الصَّحَابَةِرضي الله عنهم- والحرب سجال، يعني متداولة يوم لنا ويوم علينا.

[(١٤)] مثلما فعلوا بحمزة رضي الله عنه- وخرجت هند والنسوة معها يمثلن بالقتلى: يجذعن الآذان والأنوف حتى اتخذت هند من ذلك قلائد.

دلائل النبوة - البيهقي · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - البيهقيج ٣ · ص ٢٦٨