تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن رَوَاحَةَ لِأَهْلِ الْعَالِيَةِ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ، قَالَ: وَيْلَكُمْ أَحَقٌّ هَذَا؟ هَؤُلَاءِ مُلُوكُ الْعَرَبِ وَسَادَاتُ النَّاسِ [(٣)] مَا أَصَابَ مَلِكٌ مِثْلَ هَؤُلَاءِ قَطٌّ.

ثُمَّ خَرَجَ كَعْبٌ إِلَى مَكَّةَ، فَنَزَلَ عَلَى عَاتِكَةَ بِنْتِ أُسَيْدِ بْنِ أَبِي الْعِيصِ، وَكَانَتْ عِنْدَ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ، فَجَعَلَ يَبْكِي عَلَى قَتْلَى قُرَيْشٍ وَيُحَرِّضُ عَلَى رَسُولِ اللَّه ﷺ فَقَالَ:

طَحَنَتْ رَحَا بَدْرٍ لِمَهْلِكِ أَهْلِهَا [(٤)] ... وَلِمِثْلِ بَدْرٍ تَسْتَهِلُّ وَتَدْمَعُ [(٥)]

قُتِلَتْ سَرَاةُ النَّاسِ حَوْلَ حِيَاضِهِمْ ... لَا تَبْعَدُوا إِنَّ الْمُلُوكَ تُصَرَّعُ [(٦)]

كَمْ قَدْ أُصِيبَ بِهَا [(٧)] مِنَ ابْيَضَ مَاجِدٍ ... ذِي بَهْجَةٍ تَأْوِي إِلَيْهِ الضُّيَّعُ [(٨)]

طَلْقُ الْيَدَيْنِ إِذَا الْكَوَاكِبُ أَخْلَفَتْ ... حَمَّالُ أَثْقَالٍ يَسُوَدُ وَيَرْبَعُ [(٩)]

وَيَقُولُ أَقْوَامٌ أَذَلَّ [(١٠)] بِسُخْطِهِمْ ... إِنَّ ابْنَ الْأَشْرَفِ ظَلَّ كعبا يجزع [(١١)]

[(٣)] هكذا في (هـ) وفي (ح)، و(آ) و(ص): «سادة الناس» وفي سيرة ابن هشام: «وملوك الناس»

[(٤)] في ابن هشام: «أهله» .

[(٥)] (رحى الحرب) مجتمع القتال، وتستهل: تسيل بالدمع.

[(٦)] سراة الناس: خيارهم.

[(٧)] في السيرة: «به» .

[(٨)] الماجد: الشريف، والضّيع: جمع ضائع، وهو الفقير.

[(٩)] طلق اليدين: كثير المعروف كريم، أخلفت: لم يكن معها مطر، ويربع: يأخذ الربع من أموالهم، وكان رئيس القوم في الجاهلية يأخذ الربع مما كانوا يغنمون، وجاءت في (ح):

«ويرجع» وهو تصحيف.

[(١٠)] في السيرة: «أسرّ» .

[(١١)] أراد: إن ابن الأشرف كعبا ظل يَجْزَعُ.

دلائل النبوة - البيهقي · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - البيهقيج ٣ · ص ١٨٨