تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ غَزْوَةِ ذِي قَرَدٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّه الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ «فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّه ﷺ بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنْ بَدْرٍ بِالْمَدِينَةِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ بَعَثَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ إِلَى ذِي الْقَصَّةِ فَأَصَابُوا عِيرًا لِقُرَيْشٍ فِيهَا أَبُو سُفْيَانَ عَلَى الْقَرَدَةِ- مَاءُ مِنْ مِيَاهِ نَجْدٍ- وَكَانَ مِنْ حَدِيثِهَا أَنَّ قُرَيْشًا كَانَتْ قَدْ خَافَتْ طَرِيقَهَا الَّتِي كَانَتْ تَسْلُكُ الشَّامَ حِينَ كَانَ مِنْ وَقْعَةِ بَدْرٍ مَا كَانَ، فَسَلَكُوا طَرِيقَ الْعِرَاقِ فَخَرَجَ مِنْهُمْ تُجَّارٌ فِيهِمْ أَبُو سُفْيَانَ ابن حَرْبٍ وَمَعَهُ فِضَّةٌ كَثِيرَةٌ- وَهِيَ عُظْمُ تِجَارَتِهِمْ- وَاسْتَأْجَرُوا رَجُلًا مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ يُقَالُ لَهُ فُرَاتُ بْنُ حَيَّانَ يَدُلُّهُمْ عَلَى الطَّرِيقِ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّه ﷺ زَيْدًا فَلَقِيَهُمْ عَلَى ذَلِكَ الْمَاءِ فَأَصَابَ تِلْكَ الْعِيرَ وَمَا فِيهَا، وَأَعْجَزَتْهُ الرِّجَالُ هَرَبًا فَقَدِمَ بِهَا عَلَى رَسُولِ اللَّه ﷺ وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ فِيهِ أَبْيَاتًا ذكرهن [(١)] .

[(١)] ومن هذه الأبيات:

دعوا فلجات الشّأم قد حال دونها ... جلاد كأفواه المخاض الأوارك

بأيدي رجال هاجروا نحو ربّهم ... وأنصاره حقّا وأيدي الملائك

دلائل النبوة - البيهقي · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - البيهقيج ٣ · ص ١٧٠