تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الزُّرَقِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: وَكَانَ أَبُوهُ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ وَجَدُّهُ مِنْ أَهْلِ الْعَقَبَةَ، قَالَ: «جَاءَ جِبْرِيلُ عليه السلام إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ مَا تَعُدُّونَ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْكُمْ؟ قَالَ مِنْ أَفَاضِلِ الْمُسْلِمِينَ أَوْ مِنْ خِيَارِ الْمُسْلِمِينَ قَالَ: وَكَذَلِكَ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ [(٢)] وَكَذَلِكَ رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ مَوْصُولًا، وَأَرْسَلَهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ.

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّه الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ:

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّه ابن إِدْرِيسَ، قَالَ: سَمِعْتُ حُصَيْنَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُحَدِّثُ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه، قَالَ: «بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّه ﷺ وَأَبَا مَرْثَدٍ الْغَنَوِيَّ، وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ، وَالْمِقْدَادَ- وَكُلُّنَا فَارِسٌ- فَقَالَ انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ فَإِنَّ بِهَا امْرَأَةً مِنَ الْمُشْرِكِينَ مَعَهَا كِتَابٌ مِنْ حَاطِبٍ إِلَى الْمُشْرِكِينَ، قَالَ فَأَدْرَكْنَاهَا تَسِيرُ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا حَيْثُ قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ فَقُلْنَا الْكِتَابَ؟ فَقَالَتْ مَا مَعِي كِتَابٌ. قَالَ فَأَنَخْنَا بِهَا وَالْتَمَسْنَا فِي رَحْلِهَا فَلَمْ نَرَ كِتَابًا.

فَقُلْنَا مَا كَذَبَ رسول اللَّه ﷺ لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَنُجَرِّدَنَّكِ. قَالَ فَلَمَّا رَأَتْ أَنِّي أَهْوَيْتُ إِلَى حُجْزَتِهَا وَهِيَ مُحْتَجِزَةٌ بِكِسَاءٍ فَأَخْرَجَتْهُ فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّه ﷺ فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّه قَدْ خَانَ اللَّه وَرَسُولَهُ فَدَعْنِي أَضْرِبُ عُنُقَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ واللَّه مَا بِي أَنْ لَا أَكُونَ مُؤْمِنًا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَلَكِنْ أَرَدْتُ أَنْ تَكُونَ لِي عِنْدَ الْقَوْمِ يَدٌ يَدْفَعُ اللَّه تَعَالَى بِهَا عَنْ أَهْلِي وَمَالِي وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِكَ إِلَّا لَهُ هُنَاكَ مِنْ عَشِيرَتِهِ مَنْ يَدْفَعُ اللَّه تَعَالَى بِهِ عَنْ أَهْلِهِ ومَالَهُ.

فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ صَدَقَ فَلَا تَقُولُوا لَهُ إِلَّا خَيْرًا. فَقَالَ عُمَرُ إِنَّهُ خَانَ اللَّه وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ: أَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ بدر، وما يدريك

[(٢)] انظر الحاشية السابقة، وفتح الباري (٧: ٣١١) .

دلائل النبوة - البيهقي · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - البيهقيج ٣ · ص ١٥٢