تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ وُقُوعِ الْخَبَرِ بِمَكَّةَ، وَقُدُومِ عُمَيْرِ بْنِ وَهْبٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَبَعْدَهُ قُبَاثُ بْنُ أَشْيَمَ بِالْمَدِينَةِ وَمَا فِي ذَلِكَ مِنْ دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ

حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّه الْحَافِظُ إِمْلَاءً وَقِرَاءَةً، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: محمد ابن يَعْقُوبَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّه بْنِ عُبَيْدِ اللَّه ابن عَبَّاسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو رَافِعٍ، قَالَ: «كُنَّا آلَ الْعَبَّاسِ قَدْ دَخَلْنَا الْإِسْلَامَ وَكُنَّا نَسْتَخْفِي بِإِسْلَامِنَا، وَكُنْتُ غُلَامًا لِلْعَبَّاسِ أَنْحِتُ [(١)] الْأَقْدَاحَ [(٢)]، فَلَمَّا سَارَتْ قُرَيْشٌ إِلَى رَسُولِ اللَّه ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ، جَعَلْنَا نَتَوَقَّعُ الْأَخْبَارَ، فَقَدِمَ عَلَيْنَا الْحَيْسُمَانُ الْخُزَاعِيُّ بِالْخَبَرِ، فَوَجَدْنَا فِي أَنْفُسِنَا قُوَّةً وَسَرَّنَا مَا جَاءَنَا مِنَ الْخَبَرِ مِنْ ظُهُورِ رَسُولِ اللَّه ﷺ، فو اللَّه إِنِّي لَجَالِسٌ فِي صُفَّةِ زَمْزَمَ أَنْحِتُ أَقْدَاحًا وَعِنْدِي أُمُّ الْفَضْلِ جَالِسَةً وَقَدْ سَرَّنَا مَا جَاءَنَا مِنَ الْخَبَرِ وَبَلَغَنَا مِنْ رَسُولِ اللَّه ﷺ، إِذْ أَقْبَلَ الْخَبِيثُ: أَبُو لَهَبٍ بِشَرٍّ يَجُرُّ رِجْلَيْهِ وَقَدْ كَبَتَهُ اللَّه تَعَالَى وَأَخْزَاهُ لِمَا جَاءَهُ مِنَ الْخَبَرِ حَتَّى جَلَسَ عَلَى طُنُبِ الْحُجْرَةِ [(٣)] وَقَالَ لَهُ النَّاسُ: هَذَا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ قَدْ قَدِمَ وَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ، فقال له ابو

[(١)] (أنحت): أي انجرها- من باب ضرب-.

[(٢)] الأقداح: جمع قدح.

[(٣)] (طنب الحجرة) طرفها، وطنب الخباء: حباله التي يشد بها.

دلائل النبوة - البيهقي · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - البيهقيج ٣ · ص ١٤٥