الْمُغِيرَةِ، وَقِيلَ: أَبُو وُهَيْبِ بْنُ عَمْروِ بْنِ عَائِذٍ.
وَقَالَ فِي دُخُولِ رَسُولِ اللهِ، صلى الله عليه وآله وسلم، فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُوا: هَذَا الْأَمِينُ، قَدْ رَضِينَا بِمَا قَضَى بَيْنَنَا. وَكَانَ رَسُولُ اللهِ، صلى الله عليه وآله وسلم، يُسَمَّى فِي الْجَاهِلِيَّةِ: الْأَمِينَ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ. وَزَعَمَ أَنْ ذَلِكَ بَعْدَ الْفِجَارِ. بِخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَرَسُولُ اللهِ، صلى الله عليه وآله وسلم، إِذْ ذَاكَ ابْنُ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً.
كَذَا قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَخَالَفَهُ غَيْرُهُ: زَعَمُوا أَنَّ النَّبِيَّ، صلى الله عليه وآله وسلم، كَانَ إِذْ ذَاكَ ابن خمس وعشرين سنة، وَذَلِكَ قَبْلَ الْبَعْثِ بِخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً [(١١٣)] .
* أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَلَمَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: مُجَاهِدٌ:
بُنِيَ الْبَيْتُ قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ، صلى الله عليه وآله وسلم، بِخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً.
قُلْتُ: وَكَذَا رُوِيَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَمُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ وغيرهما.
[(١١٣)] اختلف في سِنِّ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم حينئذ. فقيل: كان ابن خمس وثلاثين.
وحكى الازرقي قولا أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم لما بنيت الكعبة كان غلاما.
قال الحافظ ابن حجر: «ولعل عمدته ما رواه عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: لَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم أجمرت امرأة الْكَعْبَةَ، فَطَارَتْ شَرَارَةٌ مِنْ مجمرها فِي ثِيَابِ الْكَعْبَةِ فَاحْتَرَقَتْ، فذكر القصة.
وروى عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد، ان ذلك قبل المبعث بخمس عشرة سنة، وكذا ابن عبد البر من طريق محمد بن جبير، وبه جزم موسى بن عقبة في المغازي.
والذي جزم به ابن إسحق ان بنيان قريش كان قبل المبعث بخمس سنين.
ويمكن الجمع بينهما بأن يكون الحريق تقدّم وقته على الشروع في البناء.