تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تِلْكَ الْآيَاتِ الَّتِي ذَكَرَ فِيهَا قَوْلَ السُّفَهَاءِ: وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ولِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ» [(١٤)]» .

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ:

حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، أَوْ عِكْرِمَةُ شَكَّ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «صُرِفَتِ الْقِبْلَةُ عَنِ الشَّامِ إِلَى الْكَعْبَةِ فِي رَجَبٍ عَلَى رَأْسِ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، مِنْ مَقْدَمِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْمَدِينَةَ، فَأَتَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم رِفَاعَةُ بْنُ قَيْسٍ وَقُرْدُمُ [(١٥)] بْنُ عَمْرٍو وَكَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ، وَنَافِعُ بْنُ أَبِي نَافِعٍ، وَالْحَجَّاجُ بْنُ عَمْرٍو حَلِيفُ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ، وَالرَّبِيعُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ، وَكِنَانَةُ بْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ، فَقَالَ لَهُ: يَا مُحَمَّدُ! مَا وَلَّاكَ عَنْ قِبْلَتِكَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا وَأَنْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَدِينِهِ؟ ارْجِعْ إِلَى قِبْلَتَكَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا نَتَّبِعْكَ، وَنُصَدِّقْكَ، وَإِنَّمَا يُرِيدُونَ فِتْنَتَهُ عَنْ دِينِهِ، فَأَنْزَلَ اللهُ عز وجل فِيهِمْ: سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها- إِلَى قَوْلِهِ- إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ- أَيِ ابْتِلَاءً وَاخْتِبَارًا- وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ، يَقُولُ صَلَاتَكُمْ بِالْقِبْلَةِ الْأُولَى وَتَصْدِيقَكُمْ نَبِيَّكُمْ وَاتِّبَاعَكُمْ إِيَّاهُ إِلَى الْقِبْلَةِ الْآخِرَةِ أَيْ لِيُعْطِيَكُمْ أَجْرَهُمَا جَمِيعًا- إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ثُمَّ قَالَ: قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ- إِلَى قَوْلِهِ- فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ [(١٦)] .

[(١٤)] [البقرة- ١٤٣] .

[(١٥)] (ص): «قرذوم»، سيرة ابن هشام: «فردم» .

[(١٦)] الخبر في سيرة ابن هشام (٢: ١٧٦- ١٧٧)، وفيه الآيات من (١٤٢- ١٤٧) من سورة البقرة.

دلائل النبوة - البيهقي · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - البيهقيج ٢ · ص ٥٧٥