تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بِقُبُورِ الْمُشْرِكِينَ فَنُبِشَتْ وبالخرب فسوّيت، بالنخل فَقُطِعَ، فَصَفُّوا النَّخْلَ قِبْلَةً لَهُ، وَجَعَلُوا عِضَادَتَيْهِ حِجَارَةً، وَجَعَلُوا يَنْقُلُونَ الصَّخْرَ وَهُمْ يَرْتَجِزُونَ وَرَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم مَعَهُمْ وَيَقُولُونَ:

اللهُمَّ إِنَّهُ لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرَ الْآخِرَةْ ... فَانْصُرِ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَةْ

رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُسَدَّدٍ، ورَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى [(٣)] .

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ بْنِ دَاسَةَ التَّمَّارُ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، قَالَ:

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ هُوَ ابْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ «كَانَ مَوْضِعُ الْمَسْجِدِ حَائِطًا لِبَنِي النَّجَّارِ فِيهِ حَرْثٌ وَنَخْلٌ وَقُبُورُ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: ثَامِنُونِي بِهِ، فَقَالُوا: لَا نَبْغِي، فَقَطَعَ النَّخْلَ، وَسَوَّى الْحَرْثَ، وَنَبَشَ قُبُورَ الْمُشْرِكِينَ، قَالَ وَسَاقَ الْحَدِيثَ. وَقَالَ:

فَاغْفِرْ مَكَانَ فَانْصُرْ.

قَالَ مُوسَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بِنَحْوِهِ، وَكَانَ عَبْدُ الْوَارِثِ يَقُولُ: خِرَبٌ وَزَعَمَ عَبْدُ الْوَارِثِ أَنَّهُ أَفَادَ حَمَّادًا هَذَا الْحَدِيثَ.

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ [الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ] [(٤)]، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بكر

[(٣)] أخرجه البخاري في: ٦٣- كتاب مناقب الأنصار (٤٦) باب مَقْدَمِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه المدينة، الحديث (٣٩٣٢)، فتح الباري (٧: ٢٩٥)، وقد أخرجه البخاري ايضا في كتاب الصلاة، باب: هل تنبش قبور مشركي الجاهلية، ويتخذ مكانها مساجد؟. وفي موضعين من الوصايا في باب: إذا أوقفت جماعة أرضا مشاعا فهو جائز، وباب: إذا قال الواقف: لَا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلَّا إلى اللَّه فهو جائز.

وأخرجه مسلم في كتاب المساجد، باب ابتناء مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

كما أخرجه ابو داود في الصلاة عن مسدد، وابن ماجة في الصلاة.

[(٤)] الزيادة من (ص) فقط.

دلائل النبوة - البيهقي · الجزء ٢ · الصفحة ٥٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - البيهقيج ٢ · ص ٥٤٠