تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طَعَامُكُمْ، قَالَتِ: [(٥٤)] اللَّحْمُ. قَالَ: فَمَا شَرَابُكُمْ؟ قَالَتِ: الْمَاءُ. قَالَ:

اللهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي اللَّحْمِ والْمَاءِ.

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ النَّبِيُّ، صلى الله عليه وآله وسلم: وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ يَوْمَئِذٍ حَبٌّ، وَلَوْ [(٥٥)] كَانَ لَهُمْ حَبٌّ دَعَا لَهُمْ فِيهِ.

قَالَ: فَهُمَا لَا يَخْلُو عَلَيْهِمَا أَحَدٌ، بِغَيْرِ مَكَّةَ، إِلَّا لَمْ يُوَافِقَاهُ [(٥٦)] .

قَالَ: فَإِذَا جَاءَ زَوْجُكِ فَاقْرَئِي عليه السلام، وَمُرِيهِ أَنْ يُثَبِّتَ عَتَبَةَ بَابِهِ.

فَلَمَّا جَاءَ إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: هَلْ أَتَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، جَاءَنَا شَيْخٌ حَسَنُ الْهَيْئَةِ. وَأَثْنَتْ عَلَيْهِ، فسألني عنك فأخبرته، فسألنا كَيْفَ عَيْشُنَا؟ فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّا بِخَيْرٍ. قَالَ: وَهَلْ [(٥٧)] أَوْصَاكِ بِشَيْءٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، يَقْرَأُ [(٥٨)] عَلَيْكَ السَّلَامَ، وَيَأْمُرُكَ أَنْ تُثَبِّتَ عَتَبَةَ بَابِكَ. قَالَ: ذَاكَ أَبِي، وَأَنْتِ الْعَتَبَةُ، أَمَرَنِي أَنْ أُمْسِكَكِ.

فَلَبِثَ عَنْهُمْ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ.

قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ رَجُلًا، يَقُولُ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ، صلى الله عليه وآله وسلم، يَأْتِي عَلَى الْبُرَاقِ.

ثُمَّ رَجَعَ الْحَدِيثُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. قَالَ سَعِيدٌ:

فَجَاءَ إِبْرَاهِيمُ وَإِسْمَاعِيلُ يَبْرِي نَبْلًا لَهُ تَحْتَ دَوْحَةٍ قَرِيبًا مِنْ زَمْزَمَ، فَلَمَّا رَآهُ قَامَ إِلَيْهِ فَصَنَعَا كَمَا يَصْنَعُ الْوَالِدُ بِالْوَلَدِ، وَالْوَلَدُ بِالْوَالِدِ [(٥٩)]، قَالَ معاوية:

[(٥٤)] في (م): «فقالت» .

[(٥٥)] في (م): «فلو» .

[(٥٦)] الغرض أن المداومة على اللحم والماء لا يوافق الأمزجة، وينحرف المزاج عنهما إلا في مكة فإنهما يوافقانه، وهذا من جملة بركاتها، وأثر دعاء إِبْرَاهِيمُعليه السلام-

[(٥٧)] فِي (م): فهل.

[(٥٨)] في (ص): يقرئ.

[(٥٩)] يعني من الاعتناق والمصافحة، وتقبيل اليد.

دلائل النبوة - البيهقي · الجزء ٢ · الصفحة ٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - البيهقيج ٢ · ص ٥١