تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ مَا جَاءَ فِي شَقِّ صَدْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم، وَاسْتِخْرَاجِ حَظِّ الشَّيْطَانِ مِنْ قَلْبِهِ، سِوَى مَا مَضَى فِي «بَابِ» ذِكْرِ رَضَاعِهِ

قَالَ اللهُ، عز وجل: أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ.

أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ: مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرَوَيْهِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ: مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَنْبٍ بِبُخَارَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ: الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْمَعْرُوفُ بِدُبَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ، صلى الله عليه وآله وسلم، أَتَاهُ جِبْرِيلُ، عليه السلام، ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ، فَأَخَذَهُ فَصَرَعَهُ فَشَقَّ عَنْ قَلْبِهِ فَاسْتَخْرَجَ الْقَلْبَ، ثُمَّ شَقَّ الْقَلْبَ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً فَقَالَ: هَذَا حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ، ثُمَّ غَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ لَأَمَهُ [(١)] وَأَعَادَهُ فِي مَكَانِهِ.

وَجَعَلَ الْغِلْمَانُ يَسْعَوْنَ إِلَى أُمِّهِ- يَعْنِي ظِئْرَهُ [(٢)]- فَقَالُوا: إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ.

فَجَاءُوا وَهُوَ مُنْتَقِعُ اللَّوْنِ. فَقَالَ أَنَسٌ: فَلَقَدْ كُنْتُ أَرَى أَثَرَ الْمِخْيَطِ [(٣)] فِي صَدْرِهِ.

أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ [(٤)] عن شيبان، عن حمّاد.

[(١)] (لأمه) جمعه، وضمّ بعضه إلى بعض.

[(٢)] (ظئره) أي: مرضعته.

[(٣)] (المخيط) هي الإبرة.

[(٤)] أخرجه مسلم في: ١- كتاب الإيمان، (٧٤) بَابُ الْإِسْرَاءِ بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم، ح (٢٦١)، صفحة (١٤٧)، والإمام أحمد في «مسنده» (٣: ١٤٩) .

دلائل النبوة - البيهقي · الجزء ٢ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - البيهقيج ٢ · ص ٥