فَمَكَرَتْ بِهِ وَأَرَادُوا بِهِ مَا أَرَادُوا أَتَاهُ جِبْرِيلُ عليه السلام، فَأَمَرَهُ أَنْ لَا يَبِيتَ فِي مَكَانَهُ الَّذِي كَانَ يَبِيتُ فِيهِ، دَعَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَبِيتَ عَلَى فِرَاشِهِ، وَيَتَسَجَّى بِبُرْدٍ لَهُ أَخْضَرَ فَفَعَلَ، ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى الْقَوْمِ وَهُمْ عَلَى بَابِهِ وَخَرَجَ مَعَهُ بِحَفْنَةٍ مِنْ تُرَابٍ فَجَعَلَ يَذَرُّهَا عَلَى رؤوسهم، وَأَخَذَ اللهُ عز وجل بِأَبْصَارِهِمْ عَنْ نَبِيِّهِ وَهُوَ يَقْرَأُ: يَس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ- إِلَى قَوْلِهِ- فَأَغْشَيْناهُمْ [(٩)] فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ [(١٠)] وروي عن عكرمة ما يؤكد هذا.
[(٩)] سورة يس. الآيات (١- ٩)، وفي الروض الأنف (١: ٢٩٢): «في قراءة الآيات الأول من سورة يس من الفقه التذكرة بقراءة الخائضين لها اقتداء بهعليه السلام- فقد روى الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ في مسنده عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم في ذكر فضل يس، أنها: إن قرأها خائف أمن، أو جائع شبع، أو عار كسي، أو عاطش سقي، حتى ذكر خلالا كثيرة.
[(١٠)] سيرة ابن هشام (٢: ٩٥- ٩٦) .