بَابُ مَكَرِ الْمُشْرِكِينَ بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَعِصْمَةِ اللهِ رَسُولَهُ وَإِخْبَارِهِ إِيَّاهُ بِذَلِكَ حَتَّى خَرَجَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِرضي الله عنه مُهَاجِرًا [(١)]-
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: «وَمَكَثَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بَعْدَ الْحَجِّ بَقِيَّةَ ذِي الْحِجَّةِ، وَالْمُحَرَّمَ، وَصَفَرَ، ثُمَّ إِنَّ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَمَكْرَهُمْ عَلَى أَنْ يَأْخُذُوا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم: فَإِمَّا أَنْ يَقْتُلُوهُ، وَإِمَّا أَنْ يَحْبِسُوهُ، وَإِمَّا أَنْ يُخْرِجُوهُ، وَإِمَّا أَنْ يُوثِقُوهُ، فَأَخْبَرَهُ اللهُ عز وجل بِمَكْرِهِمْ:
وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ [(٢)] .
فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم وأبو بَكْرٍ مِنْ تَحْتِ اللَّيْلِ قِبَلَ الْغَارِ بِثَوْرٍ، وَعَمَدَ عَلِيٌّ رضي الله عنه فَرَقَدَ عَلَى فِرَاشِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم يُوَارِي عَنْهُ الْعُيُونَ» .
[(١)] انظر في هجرة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إلى المدينة: ابن هشام (٢: ٩٦- ١١٢)، وابن سعد (١: ٢٢٧- ٢٣٨)، وصحيح البخاري (٥: ٥٦)، والطبري (٢: ٣٦٨- ٣٨٣)، وأنساب الأشراف (١:
١٢٠)، والدرر لابن عبد البر (٨٠- ٨٧) وعيون الأثر (١: ٢٢١- ٢٣١)، والبداية والنهاية (٣:
١٧٤- ٢٠٤)، وتاريخ الإسلام للذهبي (٢: ٢١٨- ٢٣٥)، والنويري (١٦: ٣٣٠) .
[(٢)] الآية الكريمة (٣٠) من سورة الأنفال.