تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَأَمَّا طَلْحَةُ فَخَرَجَ إِلَى الشَّامِ.

ثُمَّ تَتَابَعَ أَصْحَابُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كَذَلِكَ إِلَى الْمَدِينَةِ رُسُلًا، وَمَكَثَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ بِمَكَّةَ حَتَّى قَدِمُوا بَعْدَ مَقْدِمِهِ الْمَدِينَةَ، مِنْهُمْ: سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ» .

قُلْتُ: قَدِ اخْتُلِفَ فِي قُدُومِ سَعْدٍ، فَقِيلَ: كَذَا وَقِيلَ إِنَّهُ مِمَّنْ قَدِمَ قَبْلَ قُدُومِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم [(١٠)] .

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: «لَمَّا أَجْمَعْنَا الْهِجْرَةَ أُقْعَدْتُ أَنَا وَعَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ، وَهِشَامُ بن العاص ابن وَائِلٍ، وَقُلْنَا: الْمِيعَادَ بَيْنَنَا التَّنَاضُبُ [(١١)] مِنْ إِضَاةِ [(١٢)] بَنِي غِفَارٍ، فمن أصبح

[(١٠)] الدرر (٧٧- ٧٩) .

[(١١)] «التناضب» قال أبو ذر: «بضم الضاد، يقال: هو اسم موضع ومن رواه بكسر الضاد فهو جمع تنضب، وهو شجر، واحدته تنضبة، وقيده الوقشي بكسر الضاد كما ذكرنا» أه كلامه، وقال السهيلي: «التناضب بكسر الضاد، كأنه جمع تنضبة، وهو ضرب من الشجر تألفه الحرباء، قال الشاعر:

أنّى أتيح له حرباء تنضبة* لا يرسل السّاق إلّا ممسكا ساقا ودخان التنضب أبيض، ذكره أبو حنيفة في النبات. وقال الجعدي:

كأنّ الغبار الّذي غادرت* ضحيّا دواخن من تنضب شبه الغبار بدخان التنضب لبياضه، وقال آخر:

وهل أشهدن خيلا كأنّ غبارها* بأسفل علكد دواخن تنقب اه كلامه. وقال ياقوت: «تنضب: قرية من أعمال مكة بأعلى نخلة، فيها عين جارية» اه.

[(١٢)] قال أبو ذر: «الأضاة: الغدير يجمع من ماء المطر، يمد ويقصر» اهـ، وقال السهيلي:

«والأضاة: الغدير، كأنها مقلوب من وضأة على وزن فعلة (بفتحات) واشتقاقه من الوضاءة بالمد،

دلائل النبوة - البيهقي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - البيهقيج ٢ · ص ٤٦١