يَقْتَدِي بِجِبْرِيلَ عليهما السلام.
ثُمَّ خَلَّى عَنْهُمْ حَتَّى إِذَا غَابَ الشَّفَقُ وَأَبْطَأَ الْعِشَاءُ فَنُودِيَ فِيهِمُ الصَّلَاةَ جَامِعَةً فَاجْتَمَعُوا لِذَلِكَ فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ: يَقْرَأُ فِي رَكْعَتَيْنِ عَلَانِيَةً وَلَا يَقْرَأُ فِي رَكْعَتَيْنِ يَعْنِي عَلَانِيَةً، يَقْتَدِي النَّاسُ بِنَبِيِّهِمْ، وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقْتَدِي بِجِبْرِيلَ عليه السلام.
ثُمَّ بَاتَ النَّاسُ وَلَا يَدْرُونَ أَيُزَادُونَ عَلَى ذَلِكَ أَمْ لَا، حَتَّى إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ نُودِيَ فِيهِمُ الصَّلَاةَ جَامِعَةً، فَاجْتَمَعُوا لِذَلِكَ فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِيهِمَا عَلَانِيَةً وَيُطِيلُ فِيهِمَا الْقِرَاءَةَ، وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَيْنَ يَدَيِ النَّاسِ، وَجِبْرِيلُ عليه السلام بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقْتَدِي النَّاسُ بِنَبِيِّهِمْ وَيَقْتَدِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم بجبريل» [(٥)] .
[(٥)] أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١: ٣٦٢)، وقال: «ففي هذا الحديث وَمَا رُوِيَ فِي مَعْنَاهُ دليل عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ بمكة بعد المعراج، وأن الصلوات الخمس فرضت حينئذ بأعدادهن، وقد ثبت ذلك عَنْ عَائِشَةَرضي الله عنها- خلاف ذلك.