تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طَالِبٍ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَاللهُ أَعْلَمُ» [(٥)] . ذَكَرَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ مَنْدَهْ فِي كِتَابِ الْمَعْرِفَةِ وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُرحمه الله-[(٦)] وَزَعَمَ الْوَاقِدِيُّ «أَنَّهُمْ خَرَجُوا مِنَ الشِّعْبِ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِثَلَاثِ سِنِينَ وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ تُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ وَأَبُو طَالِبٍ بَيْنَهُمَا خَمْسٌ وَثَلَاثُونَ لَيْلَةً الْمُتَقَدِّمَةُ خَدِيجَةُ» وَهَذَا فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَزْهَرِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ غَسَّانَ قَالَ وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ فذكره.

[(٥)] توفيت السيدة خديجة قبل الهجرة بثلاث سنوات، وتوفي أبو طالب بعدها بخمس وثلاثين ليلة، وقيل:

بل توفيت بعده بثلاثة أيام، وأن وفاته كانت بعد نقض الصحيفة بثمانية أشهر وواحد وعشرين يوما.

وروى البخاري عن عروة قَالَ: تُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ قَبْلَ مَخْرَجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وروى البلاذريّ عنه قال: توفيت قبل الهجرة بسنتين أَوْ قَرِيبٍ مِنْ ذَلِكَ.

وقال بعضهم: ماتت قبل الهجرة بخمس سنين. قال البلاذري: وهو غلط.

وروى ابن الجوزي عن حكيم بن جزام وثعلبة بن صعير- بصاد فعين مهملتين مصغرا- أنه كان بين وفاة أبي طالب ووفاة خديجة شهر وخمسة أيام.

وروى الحاكم أن موتها بعد موت أبي طالب بثلاثة أيام.

وقال محمد بن عمر الأسلمي: توفيت لعشر خلون من رمضان وهي بنت خمس وستين سنة.

ثم روى عن حكيم بن حزام أنها توفيت سنة عشر من البعثة بعد خروج بني هاشم من الشّعب ودفنت بالحجون، ونزل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبرها، ولم تكن الصلاة على الجنازة شرعت.

وروى يعقوب بن سفيان عن عائشة رضي الله عنها قالت: ماتت خديجة قبل أن تفرض الصلاة.

وكانت خديجة رضي الله عنها وزيرة صدق للنبي صلى الله عليه وآله وسلم على الإسلام وكان يسكن إليها، وكانت تدعى في الجاهلية الطاهرة، وستأتي ترجمتها وبعض مناقبها في أبواب أزواجه صلى الله عليه وآله وسلم.

[(٦)] في (ص) و(هـ): «رحمهما الله» .

دلائل النبوة - البيهقي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - البيهقيج ٢ · ص ٣٥٣