رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَسْتَغِيثُ مِنَ الْجُوعِ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَجِدُوا شَيْئًا حَتَّى أَكَلُوا الْعِلْهِزَ [بِالدَّمِ] [(٢٤)] فَأَنْزَلَ اللهُ عز وجل: وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَ [(٢٥)] قَالَ فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَتَّى فُرِّجَ عَنْهُمْ» [(٢٦)] .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ، قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ النَّحْوِيُّ، أَنَّ عِكْرِمَةَ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «جَاءَ أَبُو سُفْيَانَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! أَنْشُدُكَ اللهَ وَالرَّحِمَ قَدْ أَكَلْنَا الْعِلْهِزَ [يَعْنِي] [(٢٧)] الْوَبَرَ وَالدَّمَ فَأَنْزَلَ اللهُ عز وجل: وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَ [(٢٨)]» وقد رُوِي فِي قِصَّةِ أَبِي سُفْيَانَ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ وَلَعَلَّهُ كَانَ مرتين والله أعلم [(٢٩)] .
[(٢٤)] الزيادة من (ص) و(هـ)، والعلهز هو: الصوف والوبر كانوا يبلّونه بالدم ثم يشوونه ويأكلونه.
[(٢٥)] الآية الكريمة (٧٦) من سورة المؤمنون.
[(٢٦)] وقال ابن عباس: نزلت في قصة ثمامة بن أثال لما أسرته السرية واسلم، وخلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سبيله، حال بين مكة وبين الميرة، وقال: والله لَا يَأْتِيكُمْ مِنَ الْيَمَامَةِ حَبَّةُ حِنْطَةٍ حَتَّى يَأْذَنَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم، وأخذ الله قريشا بالقحط والجوع، حتى كانوا الميتة، والكلاب، والعلهز ... تفسير القرطبي (١٢:
١٤٣) .
[(٢٧)] الزيادة من (ص) و(هـ)، ليست في (ح) .
[(٢٨)] [٧٦- سورة المؤمنون] .
[(٢٩)] انظر الحاشية (٢٦) من هذا الباب، وقد نقل الخبر الحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية» (٣:
١٠٧- ١٠٨) .