جَزُورٍ [(٢٨)] فَيَأْخُذُهُ فَيَضَعُهُ عَلَى كَتِفَيْ مُحَمَّدٍ إِذَا سَجَدَ، فَانْبَعَثَ أَشْقَى الْقَوْمِ [(٢٩)] فَأَخَذَهُ فَلَمَّا سَجَدَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَضَعَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ. قَالَ: فَاسْتَضْحَكُوا [(٣٠)] وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَمِيلُ إِلَى بَعْضٍ وَأَنَا قَائِمٌ، أَنْظُرُ لَوْ كَانَتْ لِي مَنَعَةٌ طَرَحْتُهُ [(٣١)] عَنْ ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم. وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم سَاجِدٌ مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ حَتَّى انْطَلَقَ إِنْسَانٌ فَأَخْبَرَ فَاطِمَةَ فَجَاءَتْ وَهِيَ جُوَيْرِيَةُ [(٣٢)] فَطَرَحَتْ عَنْهُ ثُمَّ أَقْبَلَتْ عَلَيْهِمْ تَسُبُّهُمْ [(٣٣)]، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم صَلَاتَهُ رَفَعَ صَوْتَهُ، ثُمَّ دَعَا عَلَيْهِمْ- وَكَانَ إِذَا دَعَا دَعَا ثَلَاثًا وَإِذَا سَأَلَ سَأَلَ ثَلَاثًا- ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم: «اللهُمَّ! عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ» ثَلَاثُ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا سَمِعُوا صَوْتَهُ ذَهَبَ عَنْهُمُ الضَّحِكَ، وَخَافُوا دَعْوَتَهُ. ثُمَّ قَالَ: اللهُمَّ عَلَيْكَ بِأَبِي جَهْلِ بن هشام، وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ، وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ وَذَكَرَ السَّابِعَ ولم أحفظه فو الذي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ! لَقَدْ رَأَيْتُ الَّذِينَ سَمَّى صَرْعَى يَوْمَ بَدْرٍ ثُمَّ سُحِبُوا إِلَى قَلِيبِ بَدْرٍ» .
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ [(٣٤)] عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُؤَمَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللهِ النَّصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ،
[(٢٨)] في صحيح مسلم: «سلا جزور بني فلان فيأخذه ...» .
[(٢٩)] أي بعثته نفسه الخبيثة من دونهم فأسرع السير، وهو عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، كما جاء في رواية اخرى.
[(٣٠)] في (ح): «واستضحكوا» . ومعناها: حملوا أنفسهم على الضحك والسخرية، ثم أخذهم الضحك جدا فجعلوا يضحكون يميل بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنَ كثرة الضحك.
[(٣١)] (لَوْ كَانَتْ لِي مَنَعَةٌ): أي لو كان لي قوة تمنع اذاهم، او لو كان لي عشيرة بمكة تمنعني.
[(٣٢)] (جويرية): تصغير جارية. بمعنى شابة، يعني إنها إذ ذاك ليست بكبيرة.
[(٣٣)] كذا في كل النسخ، وفي الصحيح: «تشتمهم» ومعناه: الإزراء بهم.
[(٣٤)] في: ٣٢- كتاب الجهاد والسير (٣٩) باب ما لقي النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أذى المشركين والمنافقين، حديث (١٠٧)، ص (١٤١٨) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ ابان الجعفي ...