تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَبَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم افْتَتَحَ السُّورَةَ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ [(٧)] يَعْنِي مُحَمَّدًا أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ نَبِيٌّ تَحْقِيقًا لِمَا سَأَلُوهُ مِنْ نُّبُوَّتِهِ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا قَيِّمًا [(٨)] أَيْ مُعْتَدِلًا لَا اخْتِلَافَ فِيهِ لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ [(٩)] قَالَ عَاجِلُ عُقُوبَةٍ فِي الدُّنْيَا وَعَذَابٌ فِي الْآخِرَةِ أَيْ مِنْ عِنْدِ رَبِّكَ الَّذِي بَعَثَكَ رَسُولًا. قُلْتُ: كَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنَّهُمْ سَأَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ أَيْضًا» [(١٠)] .

وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ [(١١)] يَدُلُّ عَلَى أَنَّ سُؤَالَ الْيَهُودِ عَنِ الرُّوحِ وَنُزُولِ الْآيَةِ فِيهِ كَانَ بِالْمَدِينَةِ، وَاللهُ أَعْلَمُ.

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «سَأَلَ أَهْلُ مَكَّةَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْ يَجْعَلَ لَهُمُ الصَّفَا ذَهَبًا وَأَنْ تُنَحَّى عَنْهُمُ الْجِبَالَ فَيَزْرَعُوا فِيهَا فَقَالَ اللهُ عز وجل: إِنَّ شِئْتَ آتَيْنَاهُمْ مَا سَأَلُوا، فَإِنْ كَفَرُوا أُهْلِكُوا كَمَا أُهْلِكَ مَنْ قَبْلَهُمْ وَإِنْ شِئْتَ أَنْ أَسْتَأْنِيَ بهم لعلنا

[(٧، ٨، ٩)]: [١- ٢ سورة الكهف] .

[(١٠)] السيرة لابن هشام (١: ٣٢١- ٣٢٣) .

[(١١)]

حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مسعود في البخاري، في ٩٦- كتاب الاعتصام بالسنة (٣) باب ما يكره من كثرة السؤال. ح (٧٢٩٧)، الفتح (١٣: ٢٦٥)، وفي صحيح مسلم في: ٥٠- كتاب صفات المنافقين (٤) باب سؤال اليهود النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الروح حديث (٣٢)، ص (٢١٥٢) ونصه كما يلي: حدثنا عمر ابن حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الأعمش قال: حدّثني إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: بَيْنَمَا انا أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم في حرث، وهو متّكئ على عسيب، إذ مرّ بنفر من اليهود، فقال بعضهم لبعض: سلوه عن الروح. فقالوا ما رابكم اليه؟ لا يستقبلكم بشيء تكرهونه. فقالوا سلوه. فقام اليه بعضهم فسأله عن الرّوح. قال: فأسكت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلم يردّ عليه شيئا. فعلمت أنّه يوحى اليه. قال: فقمت مكاني: فلمّا نزل الوحي قال: ويَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ، قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إلّا قليلا

[١٧: الإسراء: ٨٥] .

دلائل النبوة - البيهقي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - البيهقيج ٢ · ص ٢٧١