رَبُّنَاعز وجل- إِذَا قَضَى أَمْرًا سَبَّحَتْ حَمَلَةُ الْعَرْشِ ثُمَّ سَبَّحَ أَهْلُ السَّمَاءِ [(١٣)] الَّذِينَ يَلُونَهُمْ حَتَّى يَبْلُغَ التَّسْبِيحُ أَهْلَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، ثُمَّ يَقُولُ الَّذِينَ يَلُونَ حَمَلَةَ الْعَرْشِ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ فَيَسْتَخْبِرُ أَهْلُ السَّمَوَاتِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى يَبْلُغَ الْخَبَرُ أَهْلَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَتَخْطَفُ [(١٤)] الْجِنُّ السَّمْعَ فَيُلْقُونَهُ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ وَيرْمَوْنَ فَمَا جَاءُوا بِهِ عَلَى وَجْهِهِ فَهُوَ الْحَقُّ وَلَكِنَّهُمْ يَقْذِفُونَ فِيهِ وَيَزِيدُونَ» .
وَفِي رِوَايَةِ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الزُّهْرِيِّ: وَلَكِنَّهُمْ يَقْرِفُونَ [(١٥)] فِيهِ أَيْ يَزِيدُونَ [(١٦)] .
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ [(١٧)] .
ورَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ، فَقَالَ فِي آخِرِهِ: «ثُمَّ إِنَّ اللهَ عز وجل حَجَبَ الشَّيَاطِينَ عَنِ السَّمْعِ بِهَذِهِ النُّجُومِ فَانْقَطَعَتِ الْكَهَنَةُ فَلَا كِهَانَةَ» .
وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَالَ فِي آخِرِهِ: قَالَ: فَقُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ أَوَ كَانَ يُرْمَى بِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: يَقُولُ اللهُ عز وجل وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ
[(١٣)] في (ح): ثم سبحت ملائكة أَهْلُ السَّمَاءِ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ» .
[(١٤)] في (م): «فتختطف»، وفي (ص) و(ح): فيختطف. وأثبت ما في (هـ) وهو موافق لرواية مسلم.
[(١٥)] في (م) ضبطت هكذا: «يرقّون»، وفي (ح) و(هـ): «يرقون»، وأثبتّ ما في صحيح مسلم، ومعنى (يقرفون): يخلطون فيه الكذب، اما رواية (يرقون)، فقد قال القاضي عياض: «ضبطناه عن شيوخنا بضم الياء وفتح الراء وتشديد القاف»، وهذا موافق لرواية (م)، وفي رواية مسلم الثانية (يرقون) .
[(١٦)] في (ح): «يتزيدون» .
[(١٧)] صحيح مسلم، ٣٩- كتاب السلام (٣٥) باب تحريم الكهانة، ح (١٢٤)، ص (١٧٥١) .
والحديث أخرجه الترمذي ايضا في تفسير سورة (٣٤)، والإمام أحمد في «مسنده» (١: ٢١٨) .