تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: [مَا قَرَأَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى الْجِنِّ وَمَا رآهم] [(١٥)] انطلق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظَ [(١٦)] وَقَدْ حِيلَ بَيْنَ الشَّيَاطِينِ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ وَأُرْسِلَتْ عَلَيْهِمُ الشُّهُبُ فَرَجَعَتِ الشَّيَاطِينُ إِلَى قَوْمِهِمْ فَقَالُوا: مَا لَكُمْ قَالُوا: حِيلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ وَأُرْسِلَتْ عَلَيْنَا الشُّهُبُ. قَالُوا: مَا حَالَ [(١٧)] بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ إِلَّا شَيْءٌ حَدَثَ [(١٨)] فَاضْرِبُوا مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا [(١٩)] وَانْظُرُوا مَا هَذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ [(٢٠)] وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ.

فَانْطَلَقُوا يَضْرِبُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا يَبْتَغُونَ مَا هَذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ فَانْصَرَفَ أُولَئِكَ النَّفَرُ الَّذِينَ تَوَجَّهُوا نَحْوَ تِهَامَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَهُوَ بِنَخْلَةَ عَامِدًا إِلَى سُوقِ عُكَاظَ، وَهُوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْفَجْرِ، فَلَمَّا سَمِعُوا الْقُرْآنَ اسْتَمَعُوا لَهُ، فَقَالُوا: هَذَا وَاللهِ الَّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خبر السماء، فهنا لك حِينَ رَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ قَالُوا: يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أَحَدًا [(٢١)]، فَأَنْزَلَ اللهُعز وجل- عَلَى نَبِيِّهِ قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ [(٢٢)] وَإِنَّمَا أُوحِيَ إليه قول الجن.

[(١٥)] من صحيح مسلم، ولم ترد في البخاري.

[(١٦)] سوق عكاظ: موضع بقرب مكة، كانت تقام به في الجاهلية سوق يقيمون فيه أياما هلال ذي القعدة، وتستمر عشرين يوما تجتمع قبائل العرب فيتعاكظون، أي يتفاخرون ويتناشدون.

[(١٧)] كذا في (ح)، وفي بقية النسخ: ما جبل.

[(١٨)] في صحيح مسلم: «مَا ذَاكَ إِلَّا مِنْ شيء حدث»

[(١٩)] أي سيروا فيها كلها.

[(٢٠)] في الصحيح: «بيننا» .

[(٢١)] [سورة الجن- ٢] .

[(٢٢)] أول سورة الْجِنِّ.

دلائل النبوة - البيهقي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - البيهقيج ٢ · ص ٢٢٦