حَدَّثَنَا خَارِجَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم: «اللهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ بِأَحَبِّ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ إِلَيْكَ: أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ، أَوْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ» قَالَ: فَكَانَ يَعْنِي عُمَرَ [رضي الله عنه] [(٤)] أَحَبُّهُمَا إِلَى اللهِ عز وجل [(٥)] .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ: عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْمُقْرِئُ ابْنُ الْحَمَّامِيِّ بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُرْدٍ الْأَنْطَاكِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحُنَيْنِيُّ، قَالَ: ذَكَرَهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: «قَالَ لَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه أَتُحِبُّونَ أَنْ أُعْلِمَكُمْ كَيْفَ كَانَ إِسْلَامِي؟ قَالَ: قُلْنَا، نَعَمْ. قَالَ:
كُنْتُ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم، فَبَيْنَا أَنَا فِي يَوْمٍ حَارٍّ شَدِيدِ الْحَرِّ بِالْهَاجِرَةِ فِي بَعْضِ طَرِيقِ مَكَّةَ إِذْ لَقِيَنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ فَقُلْتُ: أُرِيدُ الَّتِي وَالَّتِي وَالَّتِي! [(٦)] قَالَ: عَجَبًا لَكَ يا ابن الخطاب، عمنت تَزْعُمُ أَنَّكَ كَذَلِكَ، وَقَدْ دَخَلَ عَلَيْكَ الْأَمْرُ فِي بَيْتِكَ.
قَالَ: قُلْتُ وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ أُخْتُكَ قَدْ أَسْلَمَتْ، قَالَ: فَرَجَعْتُ مُغْضَبًا حَتَّى قَرَعْتُ الْبَابَ، وقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا أَسْلَمَ الرَّجُلُ وَالرَّجُلَانِ مِمَّنْ لَا شَيْءَ لَهُ ضَمَّهُمَا [رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم] [(٧)] إِلَى الرَّجُلِ الَّذِي فِي يَدِهِ السَّعَةِ فَيَنَالَاهُ مِنْ فَضْلِ [(٨)] طَعَامِهِ وَقَدْ كَانَ ضَمَّ إِلَى زَوْجِ أُخْتِي رَجُلَيْنِ فَلَمَّا قَرَعْتُ الْبَابَ قِيلَ: مَنْ هَذَا؟
[(٤)] الزيادة من (ص) و(م) .
[(٥)] أخرجه الترمذي في: ٥٠- كتاب المناقب (باب) في مناقب عمر بن الخطابرضي الله عنه- ح (٣٦٨١)، ص (٥: ٦١٧)، وابن سعد في الطبقات.
[(٦)] في (ص): «التي والتي» .
[(٧)] الزيادة من (ح) .
[(٨)] في (ح): «فضلة» .