فهم لا يبصرون النبي صلى الله عليه وآله وسلم فَيُؤْذُونَهُ.
وَذَلِكَ أَنَّ أُنَاسًا مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ تَوَاصَوْا بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم لِيَقْتُلُوهُ [(٩)] مِنْهُمْ: أَبُو جَهْلٍ، وَالْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، وَنَفَرٌ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ، فَبَيْنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم قَائِمٌ يُصَلِّي، فَلَمَّا سَمِعُوا قِرَاءَتَهُ أَرْسَلُوا الْوَلِيدَ لِيَقْتُلَهُ، فَانْطَلَقَ حَتَّى انْتَهَى [(١٠)] إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فِيهِ، فَجَعَلَ يَسْمَعُ قِرَاءَتَهُ وَلَا يَرَاهُ، فَانْصَرَفَ إِلَيْهِمْ فَأَعْلَمَهُمْ ذَلِكَ، فَأَتَاهُ مِنْ بَعْدِهِ: أَبُو جَهْلٍ، وَالْوَلِيدُ، وَنَفَرٌ مِنْهُمْ، فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي هُوَ فِيهِ يُصَلِّي سَمِعُوا قِرَاءَتَهُ فَيَذْهَبُونَ إِلَى الصَّوْتِ فَإِذَا الصَّوْتُ مِنْ خَلْفِهِمْ فَيَنْتَهُوَنَ إِلَيْهِ [(١١)] فَيَسْمَعُونَهُ أَيْضًا مِنْ خَلْفِهِمْ، فَانْصَرَفُوا وَلَمْ يَجِدُوا إِلَيْهِ سَبِيلًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا إِلَى آخِرِ الْآيَةِ» .
وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ مَا يُؤَكِّدُ هذا [(١٢)] .
[(٩)] في (ح): «ليقتلونه» .
[(١٠)] في (ح): «أتى» .
[(١١)] في (ح): «فيذهبون إليه» .
[(١٢)] وفي تفسير القرطبي (١٥: ٩: لما عاد أبو جهل إلى أصحابه، ولم يصل إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم، وسقط الحجر من يده، أخذ الحجر رجل آخر من بني مخزوم، وقال: «أقتله بهذا الحجر، فلما دنا مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم طمس الله على بصره، فلم ير النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فرجع إلى أصحابه فلم يبصرهم حتى نادوه، فهذا معنى الآية.