تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَأَيْتُ مِثْلَ هَامَتِهِ وَلَا قَصَرَتِهِ وَلَا أَنْيَابِهِ لِفَحْلٍ قَطُّ، فَهَمَّ أَنْ يَأْكُلَنِي [(٣٨)] .

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: فَذُكِرَ لِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ ذَلِكَ جِبْرِيلُ عليه السلام لَوْ دَنَا مِنِّي لَأَخَذَهُ» [(٣٩)] .

حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي [(٤٠)] أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارَامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ:

حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَ: «كُنْتُ يَوْمًا فِي الْمَسْجِدِ فَأَقْبَلَ أَبُو جَهْلٍ، فَقَالَ: إِنَّ لِلَّهِ عَلَيَّ إِنْ رَأَيْتُ مُحَمَّدًا سَاجِدًا أَنْ أَطَأَ عَلَى رَقَبَتِهِ، فَخَرَجْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَتَّى دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ أَبِي جَهْلٍ فَخَرَجَ غَضْبَانًا حَتَّى جَاءَ الْمَسْجِدَ فَعَجِلَ أَنْ يَدْخُلَ مِنَ الْبَابِ فَاقْتَحَمَ الْحَائِطَ فَقُلْتُ هَذَا يَوْمُ شَرٍّ فَاتَّزَرْتُ ثُمَّ اتَّبَعْتُهُ فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقْرَأُ: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ فَلَمَّا بَلَغَ شَأْنَ أَبِي جَهْلٍ كَلَّا إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى [(٤١)] قَالَ إِنْسَانٌ لِأَبِي جَهْلٍ يَا أَبَا الْحَكَمِ هَذَا مُحَمَّدٌ فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ أَلَا تَرَوْنَ مَا أَرَى وَاللهِ لَقَدْ سَدَّ أُفُقَ السَّمَاءِ عَلَيَّ فَلَمَّا بَلَغَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم آخِرَ السُّورَةِ سَجَدَ» [(٤٢)] .

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ

[(٣٨)] سيرة ابن هشام (١: ٣١٨) .

[(٣٩)] سيرة ابن هشام (١: ٣١٩) .

[(٤٠)] في (ح): «أخبرك» .

[(٤١)] الآيات الكريمات من سورة العلق.

[(٤٢)] نقله ابن كثير في «البداية والنهاية» (٣: ٤٢) عن المصنف، وقد جاء هذا الخبر بنفس مكانه هنا كما في نسخة (ح) وتأخر في بقية النسخ إلى آخر هذا الباب.

دلائل النبوة - البيهقي · الجزء ٢ · الصفحة ١٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - البيهقيج ٢ · ص ١٩١