أَوَّلَ مَا نَزَّلَ اللهُ عز وجل عَلَيْهِ مِنْ كِتَابِهِ: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ [(٦)] ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْهِ بَعْدُ- مَا لَمْ يُؤْمَرْ فِيهِ بِأَنْ يَدْعُوَ إِلَيْهِ الْمُشْرِكِينَ. فَمَرَّتْ لِذَلِكَ مُدَّةٌ ثُمَّ يُقَالُ أَتَاهُ جِبْرِيلُ عليه السلام عَنِ اللهِ عز وجل بِأَنْ يُعَلِّمَهُمْ نُزُولَ الْوَحْيِ عَلَيْهِ وَيَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِيمَانِ بِهِ فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَخَافَ التَّكْذِيبَ وَأَنْ يُتَنَاوَلَ فَنَزَلَ عَلَيْهِ:
يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ [(٧)] قَالَ فَقَالَ يَعْصِمُكَ مِنْ قَتْلِهِمْ أَنْ يَقْتُلُوكَ حَتَّى تُبَلِّغَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ فبلَّغ مَا أُمر بِهِ صلى الله عليه وآله وسلم» .
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمَشٍ [(٨)] الْفَقِيهُ رحمه الله، قَالَ:
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ [(٩)] قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَزْهَرِ، قَالَ:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عن محمد ابن الْمُنْكَدِرِ، عَنْ رَبِيعَةَ الدُّؤَلِيِّ [(١٠)] قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِذِي الْمَجَازِ يَتْبَعُ النَّاسَ فِي مَنَازِلِهِمْ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ عز وجل، وَوَرَاءَهُ رَجُلٌ أَحْوَلُ تَقِدُ وَجْنَتَاهُ وَهُوَ يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ لَا يَغُرَّنَّكُمْ هَذَا مِنْ دِينِكُمْ وَدِينِ آبَائِكُمْ. قُلْتُ: مَنْ هُوَ؟
قَالُوا [(١١)]: هَذَا أَبُو لَهَبٍ» [(١٢)] .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ الْمُقْرِئِ ابْنِ الْحَمَّامِيِّ [(١٣)] رحمه الله بِبَغْدَادَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ، قال:
[(٦)] أول سورة العلق.
[(٧)] (٦٧- المائدة) .
[(٨)] في (ح): «محمس» .
[(٩)] في (ح): «الحسن العطار» وهو تصحيف.
[(١٠)] في (ح): «الدوي» وهو تصحيف.
[(١١)] كذا في (ح)، وفي بقية النسخ: «قال» .
[(١٢)] مسند أحمد (٣: ٤٩٢) .
[(١٣)] في (ص) و(هـ): «أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بن حَفْصٍ الْمُقْرِئِ بْنِ الْحَمَّامِيِّ» .